يدخل في الدين متمكنا . « ونزل القرآن على سبعة أحرف » أي سبع لغات من لغات العرب . وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه إن جاء على سبعة أو عشرة أو أكثر . ولكن معناه أن هذه اللغات السبع متفرّقة في القرآن » اه . بتصرف .
مما تقدم نرى أن الحرف من قبيل المشترك اللفظي ، والمشترك اللفظي يراد به أحد معانيه التي تعينها القرائن وتناسب المقام .
فالمراء من لفظ الحرف أنه الوجه بدليل ما يأتي :
قوله صلّى اللّه عليه وسلم « أنزل القرآن على سبعة أحرف » .
كلمة ( علي ) تشير إلى أن هذا الشرط للتوسعة والتيسير . بمعنى ؛ أنزل القرآن موسعا فيه على القارئ أن يقرأه على سبعة أوجه ، يقرأ بأي حرف أراد منها على البدل من صاحبه كأنه قال أنزل على هذا الشرط وعلى هذه التوسعة .
اختلاف العلماء في تفسير الأحرف الواردة في الحديث :
هنا يحتدم الجدال والنزاع ، ويكثر القيل والقال . وسنذكر بعضا من الآراء ونرجح ما نراه أقرب للصواب .
1 - ذهب بعض العلماء إلى أن المراد بها سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد . على معنى أنه حيث تختلف لغات العرب في التعبير في معنى من المعاني يأتي القرآن بألفاظ على قدر هذه اللغات وإذا لم يكن اختلاف فإنه يأتي بلفظ واحد وقيل :
إن السبعة هي لغة ( قريش ) و ( هذيل ) و ( ثقيف ) و ( هوازن ) و ( كنانة ) و ( تميم ) و ( اليمن ) .
2 - وقيل إن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب نزل عليها القرآن ، على معنى أنه في جملته لا يخرج في كلماته عن سبع لغات هي أفصح لغاتهم ، فأكثر بلغة قريش ، ومنه ما هو بلغة هذيل ، أو ثقيف ، أو هوازن ، أو كنانة ، أو تميم ، أو اليمن .