قال بعضهم : هذا أصح الأقوال وأولاها بالصواب ، وهو الذي صححه البيهقي ، واختاره الأبهري واقتصر عليه صاحب القاموس .
3 - إن المراد بالأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن ، سبعة أصناف في القرآن .
« ولكن أصحاب هذه الأقوال يختلفون في تعيين هذه الأصناف وفي أسلوب التعبير عنها اختلافا كبيرا ، فمنهم من يقول : ( إنها أمر ، ونهي ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ) .
ومنهم من يقول إنها ( وعد ، ووعيد ، وحلال ، وحرام ، ومواعظ ، وأمثال ، واحتجاج ) .
ومنهم من يقول إنها : ( محكم ، ومتشابه ، وناسخ ، ومنسوخ ، وخصوص ، وعموم ، وقصص ) « 1 » .
4 - أن المراد بالأحرف السبعة أوجه من الألفاظ المختلفة في كلمة واحدة ومعنى واحد ، نحو : هلمّ ، وأقبل ، وتعال ، وعجل ، واسرع ، وقصدي ، ونحوي . فهذه الألفاظ السبعة معناها واحد هو طلب الإقبال .
وهذا القول منسوب لجمهور أهل الفقه والحديث منهم ابن جرير الطبري والطحاوي وغيرهما .
5 - ان المراد بالأحرف السبعة الاختلاف في أمور سبعة :
أ - اختلاف الأسماء إفرادا وتذكيرا وفروعهما .
مثاله قوله تعالى
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
« 2 » فكلمة ( أمانتهم ) قرئ بالجمع والإفراد .
ب - الاختلاف في تصريف الأفعال من مضارع وماض وأمر .
هامش
( 1 ) أنظر : مناهل العرفان ، ص 176 .
( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : 8 .