الرابع : الأخذ بما يوافق الكلام العربي ، ويدل عليه قانون الشرع ، وهذا هو الذي دعا به النبي عليه السلام لابن عباس في قوله : « اللّهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل » « 1 »
العلوم التي يحتاجها المفسّر :
يحتاج المفسر لكتاب اللّه تعالى ، إلى أنواع من العلوم والمعارف ، يجب أن تتوفر فيه ، حتى يكون أهلا للتفسير ، وإلّا كان داخلا في الوعيد السابق « من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » . وقد ذكر العلماء أنواع العلوم التي يجب توفرها في المفسّر ، وأوصلها السيوطي في كتابه ( الاتقان ) إلى خمسة عشر علما « 2 » ، ونحن نوجزها فيما يلي :
1 - معرفة اللغة العربية وقواعدها ( علم النحو ، والصرف ، وعلم الاشتقاق ) .
2 - معرفة علوم البلاغة ( علم المعاني ، والبيان ، والبديع ) .
3 - معرفة أصول الفقه ( من خاص ، وعام ، ومجمل ، ومفصل . . الخ ) 4 - معرفة أسباب النزول .
5 - معرفة الناسخ والمنسوخ .
6 - معرفة علم القراءات .
7 - علم الموهبة .
أما الأول : وهو اللغة وما يتعلق بها من نحو وصرف واشتقاق ، فإنه ضروري للمفسّر ، إذ كيف يمكن فهم الآية بدون معرفة المفردات والتراكيب وهل باستطاعة
هامش
( 1 ) أنظر : الإتقان ، ج 2 ، ص 179 .
( 2 ) عدّ السيوطي العلوم خمسة عشر وسردها على النحو التالي : أحدها : اللغة ، الثاني : النحو ، الثالث :
التصريف ، الرابع : الاشتقاق ، الخامس : البيان ، السادس : المعاني ، السابع : البديع ، الثامن : علم القراءات ، التاسع : أصول الدين ، العاشر : أصول الفقه ، الحادي عشر : أسباب النزول ، الثاني عشر : علم الناسخ والمنسوخ ، الثالث عشر : علم الفقه ، الرابع عشر : الأحاديث المبنية للمجمل والمبهج ، الخامس عشر : علم الموهبة ( الاتقان بايجاز ) .