تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الرابع : الأخذ بما يوافق الكلام العربي ، ويدل عليه قانون الشرع ، وهذا هو الذي دعا به النبي عليه السلام لابن عباس في قوله : « اللّهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل » « 1 »

العلوم التي يحتاجها المفسّر :

يحتاج المفسر لكتاب اللّه تعالى ، إلى أنواع من العلوم والمعارف ، يجب أن تتوفر فيه ، حتى يكون أهلا للتفسير ، وإلّا كان داخلا في الوعيد السابق « من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » . وقد ذكر العلماء أنواع العلوم التي يجب توفرها في المفسّر ، وأوصلها السيوطي في كتابه ( الاتقان ) إلى خمسة عشر علما « 2 » ، ونحن نوجزها فيما يلي : 1 - معرفة اللغة العربية وقواعدها ( علم النحو ، والصرف ، وعلم الاشتقاق ) . 2 - معرفة علوم البلاغة ( علم المعاني ، والبيان ، والبديع ) . 3 - معرفة أصول الفقه ( من خاص ، وعام ، ومجمل ، ومفصل . . الخ ) 4 - معرفة أسباب النزول . 5 - معرفة الناسخ والمنسوخ . 6 - معرفة علم القراءات . 7 - علم الموهبة . أما الأول : وهو اللغة وما يتعلق بها من نحو وصرف واشتقاق ، فإنه ضروري للمفسّر ، إذ كيف يمكن فهم الآية بدون معرفة المفردات والتراكيب وهل باستطاعة
هامش
( 1 ) أنظر : الإتقان ، ج 2 ، ص 179 . ( 2 ) عدّ السيوطي العلوم خمسة عشر وسردها على النحو التالي : أحدها : اللغة ، الثاني : النحو ، الثالث : التصريف ، الرابع : الاشتقاق ، الخامس : البيان ، السادس : المعاني ، السابع : البديع ، الثامن : علم القراءات ، التاسع : أصول الدين ، العاشر : أصول الفقه ، الحادي عشر : أسباب النزول ، الثاني عشر : علم الناسخ والمنسوخ ، الثالث عشر : علم الفقه ، الرابع عشر : الأحاديث المبنية للمجمل والمبهج ، الخامس عشر : علم الموهبة ( الاتقان بايجاز ) .
التبيان في علوم القرآن — صفحة 159 | محمد علي الصابوني