اتبعته أمته ، أو كتاب الأعمال بدليل تتمة الآية :
فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 1 » .
فإذا لم يفهم الإنسان قواعد اللغة ، ولا أصول العربية ، خبط خبط عشواء وكان عليل الرأي ، سقيم الفهم ، وكذلك من لم يفهم غرض الشرع ، وقع في الجهالة والضلالة ، كمن يأخذ بظاهر الآية الكريمة وهي قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى ، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 2 » فيحكم على كل أعمى بالشقاوة والخسران ودخول جهنم ، مع أنّ المراد بالعمى ليس عمى البصر ، وإنما هو ( عمى القلب ) بدليل قوله تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ ، وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 3 » وربما كان عمى البصر سببا لسعادة الإنسان كما جاء في الحديث القدسي : ( من ابتليته بحبيبته ( يعني عينيه ) فصبر عوّضته الجنّة ) .
وسنذكر بعض النماذج عن التفسير الباطل المذموم عند الكلام على غرائب التفسير فارجع إليه هناك .
أمهات التفسير :
والأمور التي ينبغي استناد الرأي إليها في التفسير ، أمهاتها أربعة كما ذكرها ( الزركشي ) في كتابه البرهان ، ونقلها السيوطي عنه في كتابه الإتقان ونحن نلخصها بإيجاز :
الأول : النقل عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مع التحرز عن الضعيف والموضوع .
الثاني : الأخذ بقول الصحابي في التفسير ، فإنه في حكم المرفوع .
الثالث : الأخذ بمطلق اللغة ، فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين ، مع ترك ما لا تحتمله لغة العرب .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 71 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 72 .
( 3 ) سورة الحج ، الآية : 46 .