الشخص بواسطة بصمات الأصابع ، وأصبحت هذه الطريقة متبعة في جميع البلاد ، ذلك لأن بشرة الأصابع مغطاة بخطوط دقيقة وعلى عدّة أنواع ( أقواس ، عراو ، دوامات ) وهذه الخطوط لا تتغير مدى الحياة وجميع أعضاء الجسم تتشابه أحيانا ولكن الأصابع لها مميزات خاصة إذ انها لا تتشابه ولا تتقارب وهنا المعجزة الإلهية ، فلما ذا اختار اللّه سبحانه بنان الإنسان في إقامة الدليل على البعث
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
« 1 » .
7 - الوفاء بالوعد :
ومن وجوه الإعجاز في القرآن الكريم ( الوفاء بالوعد ) في كل ما أخبر عنه ، وفي كل ما وعد اللّه سبحانه عباده به ، وهذا الوعد ينقسم إلى قسمين :
أ - وعد مطلق .
ب - وعد مقيّد .
فالوعد المطلق ، كوعده بنصر رسوله ، وإخراج الذين أخرجوه من وطنه ، ونصر المؤمنين على الكافرين ، وقد تحقق ذلك كله إن شئت قوله جلّ وعلا :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
« 2 » وقد تحقق هذا النصر بفتح مكة ، وبدخول الناس في الإسلام أفواجا أفواجا ، وبذلك تمت النعمة على سيّد الأنام محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأقر اللّه عينه بنصره على أعدائه
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
« 3 » . وصدق اللّه وعده بنصرته لأنبيائه وأوليائه
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة القيامة ، الآية : 3 ، 4 .
( 2 ) سورة الفتح ، الآيات : 1 - 3 .
( 3 ) سورة النصر ، الآيات : 1 - 3 .
( 4 ) سورة غافر ، الآية : 51 .