سابعا : التلقيح بواسطة الرياح :
أثبت العلم الحديث أن الهواء ينقل الأعضاء المذكّرة إلى المؤنثة في النخيل والتين وغيرها من الأشجار المثمرة فيكون التلقيح بواسطة الرياح « 1 » والهواء ، وهذه الناحية العلمية تحدّث عنها القرآن الكريم في قوله جلّ ثناؤه
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ
« 2 » وهذا سبق للقرآن في الحقائق العلمية الثابتة مما يدل على صدق النبوّة .
ثامنا : الحيوان المنوي :
اكتشف الطب الحديث أن هذا السائل من منيّ الإنسان يحوي حيوانات صغيرة تسمى ( الحيوانات المنوية ) وهي لا ترى بالعين المجرّدة ، إنما ترى ( بالمكرسكوب ) وكل حيوان منها له رأس ورقبة وذيل يشبه دودة العلق في شكلها ورسمها ، وأن هذا الحيوان يختلط بالبويضة الأنثوية فيلقحها ، فإذا ما تمّ اللقاح انطبق عنق الرحم فلم يدخل شيء من بعده إلى الرحم ، وأمّا بقية الحيوانات فتموت ، وهذه الناحية العلمية وهي أنّ الحيوان المنوي يشبه العلق في الشكل والرسم فقد أثبتها القرآن ، استمع إلى قوله جلّ وعلا :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
« 3 » فهذه الآية معجزة بليغة من معجزات القرآن لم يظهر وقت نزولها ولا بعده بمئات السنين إلى أن اكتشف المجهر المكبّر ( المكرسكوب ) وعرف كيف يتكون الإنسان بقدرة اللّه .
تاسعا : اختلاف بصمات الإنسان :
في القرن الماضي سنة 1884 م استعملت في انكلترا رسميا طريقة للتعرف على
هامش
( 1 ) يقول المستشرق المستر ( أجنيري ) الأستاذ في مدرسة ( أكسفورد ) في القرن الماضي : إن أصحاب الإبل قد عرفوا أن الريح تلقح الأشجار والثمار قبل أن يعلمها أهل أوروبا بثلاثة عشر قرنا ، يشير بذلك إلى أن هذا مما سبق إليه القرآن والفضل ما شهدت به الأعداء .
( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 22 .
( 3 ) سورة العلق ، الآيتان : 1 و 2