تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أ -
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 1 » . فالعموم هنا واضح ( ومن كلّ شيء ) . . ب -
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
« 2 » ( الإشارة هنا للنبات ) . ج -
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ . وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
« 3 » . . فهذه الآية الكريمة عمّمت الزوجية في النبات والإنسان وفي كل شيء مما نعلمه أو لا نعلمه فسبحان الإله القدير العليم ، الذي أحاط علمه بكل الأكوان وأحصى كل شيء عددا . . !

سادسا : أغشية الجنين :

ثبت علميا أن الجنين في بطن أمه محاط بثلاثة أغشية ، وهذه الأغشية لا تظهر إلا بالتشريح الدقيق ، وتظهر بالعين المجرّدة كأنها غشاء واحد ، وهذه الأغشية هي التي تسمى ( الغشاء المنباري ) و ( الخوربون ) و ( اللفائفي ) هذا ما أثبته الطبّ الحديث ، وقد جاء القرآن الكريم مؤيدا هذه الحقيقة العلمية ، وذلك في سورة الزمر في قوله جلّ وعلا :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ، ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ
« 4 » ففي هذه الآية معجزة علمية للقرآن ، فقد أخبر ان الجنين له ثلاثة أغشية أسماها ( ظلمات ) لأن الغشاء حاجز وحجاب يحجز عنه النور والضياء ، وهي في العلم الحديث ثلاثة أغشية .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية : 49 . ( 2 ) سورة الشعراء ، الآية : 7 . ( 3 ) سورة يس ، الآية : 36 . ( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 6 .
التبيان في علوم القرآن — صفحة 133 | محمد علي الصابوني