تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ومع اعتقادنا بأن القرآن العظيم ليس كتاب طبيعة أو هندسة أو فيزياء ، وإنما هو كتاب ( هداية وإرشاد ) وكتاب ( تشريع وإصلاح ) ولكن مع ذلك لم تخل آياته من الإشارات الدقيقة ، والحقائق الخفيّة ، إلى بعض المسائل الطبيعيّة ، والطبّية ، والجغرافية مما يدل على إعجاز القرآن وكونه وحيا من عند اللّه ، فمن المقطوع به ان محمدا صلّى اللّه عليه وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ، وانه نشأ في بيئة بعيدة عن مظاهر الحضارة ، حيث لم تكن علوم ولا معارف ولا مدارس تقرأ فيها العلوم الكونية ، لأن قومه وعشيرته كانوا ( أميين ) ومع ذلك فإن النظريات العلمية التي أشار إليها القرآن لم تكن معلومة في عصره ، ولم يكتشف العلم أسرارها إلّا منذ زمن قريب ، وذلك من أصدق البراهين على أن هذا القرآن ليس من تأليف محمد - كما يزعم بعض المستشرقين - إنما هو وحي من اللّه ، أنزله على قلب سيد المرسلين ، بلسان عربي متين . ولقد أجاد الأستاذ ( عفيف طبّارة ) في كتابه ( روح الدين الإسلامي ) فذكر بعض هذه الحقائق العلمية الدقيقة ، ونحن ننقل بعضها بشيء من الإيجاز مع التصرف .