تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أهلك اللّه سبحانه ماله وولده « 1 » ، وانقطع نسله « 2 » . . ) انتهى .

4 - التشريع الإلهي الكامل : .

ومن وجوه إعجاز القرآن الكريم ذلك التشريع الإلهي الكامل ، الذي يسمو فوق كل تشريع وضعي عرفه البشر ، في القديم والحديث ، فالقرآن الكريم هو الذي وضّح أصول العقائد ، وأحكام العبادات ، وقوانين الفضائل والآداب ، وقواعد التشريع الاقتصادي ، والسياسي ، والمدني ، والاجتماعي ، وهو الذي نظّم حياة الأسرة ، والمجتمع ، ووضع أعدل المبادئ الإنسانية الكريمة التي ينادي بها دعاة الإصلاح في القرن العشرين ألا وهي ( المساواة ، الحرية ، العدالة التي يسمونها ( الديمقراطية ) الشورى ) إلى غير ما هنالك من أسس الحضارة والتشريع ، الذي تسعى اليه المدنية الحديثة . ففي العقائد دعا القرآن إلى عقيدة طاهرة سامية ، واضحة جلية ، عمادها الايمان باللّه عز وجلّ والتصديق بجميع أنبيائه ورسله ، والايمان بجميع الكتب السماوية مصداقا لقوله تعالى : .
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ، كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
« 3 » . ودعا أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) إلى كلمة سواء ، لا انحراف فيها ولا التواء قال تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
« 4 » . .
هامش
( 1 ) معنى الأبتر : الذي لا ولد له ولا نسل ، والشانئ معناه : المبغض ، وقد قال الزمخشري أنها نزلت في ( العاص بن وائل ) . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، ج 1 ، ص 74 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 285 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 64 .