وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه صلّى بالجماعة الصبح ، فقرأ سورة يوسف ، فبكى حتى سالت دموعه على ترقوته . وفي رواية أنه كان في صلاة العشاء ، فيدل على تكرره منه . وفي رواية : فبكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف « 1 » .
وعن أبي رجاء « 2 » قال : رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشّراك البالي من الدموع « 3 » .
وعن أبي صالح « 4 » قال : قدم ناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فجعلوا يقرءونهم القرآن ، ويبكون ، فقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : هكذا كنّا « 5 » .
وعن هشام « 6 » قال : ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في الليل وهو في
هامش
سعد بن أبي وقاص ، به . وإسماعيل بن رافع ضعيف ، ضعّفه أحمد ويحيى والنسائي وغيرهم ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : متروك . ا ه . وقد جوّد الحافظ العراقي إسناده في تخريج أحاديث « الإحياء » 1 / 277 .
( 1 ) أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ص 64 - 65 ، وأورده السيوطي في « الدر المنثور » 4 / 32 ، ونسبه إلى عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن سعد ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي في « الشّعب » .
( 2 ) هو عمران بن ملحان ، العطارديّ ، التّميميّ ، البصري ، أدرك الجاهلية ، وأسلم بعد فتح مكة ، ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان خيّرا ، تلّاء لكتاب اللّه تعالى ، مات سنة ( 105 ه ) وقيل غير ذلك ، وله أزيد من مائة وعشرين سنة . « السير » 4 / 253 .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة 14 / 5 ، وأحمد في « الزهد » ص 181 ، وأبو نعيم في « الحلية » 1 / 329 .
( 4 ) هو ذكوان بن عبد اللّه ، أبو صالح السمّان ، مولى أمّ المؤمنين جويرية ، الحافظ ، من كبار العلماء بالمدينة ، توفي سنة ( 101 ه ) . « السير » 5 / 36 .
( 5 ) أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ص 64 ، وابن أبي شيبة 14 / 5 - 6 ، وأبو نعيم في « الحلية » 1 / 33 - 34 . وأبو صالح لم يدرك أبا بكر .
( 6 ) هو ابن حسّان ، أبو عبد اللّه الأزدي ، القردوسي ، محدّث البصرة . روي عن محمد بن