العصر ، وقالوا : هو دراسة يهود ، فغير مقبول ، ولا أصل له .
ويختار من الأيام يوم الجمعة ، والاثنين ، والخميس ، ويوم عرفة ، ومن الأعشار العشر الأخير من رمضان ، والعشر الأوّل من ذي الحجة ، ومن الشهور رمضان .
فصل
إذا أرتج « 1 » على القارئ ، فلم يدر ما بعد الموضع الذي انتهى إليه ، فسأل عنه غيره ، فينبغي أن يتأدّب بما جاء عن عبد اللّه بن مسعود ، وإبراهيم النّخعيّ ، وبشير بن أبي مسعود « 2 » رضي اللّه عنهم ، قالوا : إذا سأل أحدكم أخاه عن آية ، فليقرأ ما قبلها ، ثم يسكت ، ولا يقول : كيف كذا وكذا ؟ فإنه يلتبس « 3 » عليه « 4 » .
فصل
إذا أراد أن يستدلّ بآية ، فله أن يقول : قال اللّه تعالى كذا ، وله أن يقول : اللّه تعالى يقول كذا ، ولا كراهة في شيء من هذا ، هذا هو الصحيح المختار الذي عليه عمل السّلف والخلف . وروى ابن أبي داود عن مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير « 5 » التابعيّ المشهور قال : لا تقولوا : إن اللّه تعالى يقول ،
هامش
( 1 ) جاء في حاشية الأصل ما نصه : أرتج ، مبني لما لم يسمّ فاعله ، وهو بالتخفيف .
( 2 ) بشير بن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ ، المدني ، ثقة ، من التابعين ، وقيل : له صحبة . انظر « تهذيب التهذيب » .
( 3 ) في حاشية الأصل : يلبّس . ( نسخة ) .
( 4 ) أخرج عبد الرزاق ( 5988 ) من طريق إبراهيم النّخعي ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : إذا سأل أحدكم صاحبه ؛ كيف يقرأ آية كذا وكذا ، فليسأله عما قبلها ، وإسناده صحيح إليه .
( 5 ) هو أبو عبد اللّه الحرشي العامري ، الإمام الحجة ، كان ثقة ، له فضل وورع وعقل وأدب .