وروى الدارميّ وابن أبي داود بإسناديهما عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، أنه كان يجعل رجلا يراقب رجلا يقرأ القرآن ، فإذا أراد أن يختم ، أعلم ابن عباس ، فيشهد ذلك « 1 » .
وروى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة التابعيّ الجليل صاحب أنس رضي اللّه عنهم قال : كان أنس بن مالك رضي اللّه عنه إذا ختم القرآن ، جمع أهله ودعا « 2 » .
وروى بأسانيده الصحيحة عن الحكم بن عتيبة « 3 » التابعيّ الجليل قال :
أرسل إليّ مجاهد وعبدة بن أبي لبابة « 4 » ، فقالا : إنا أرسلنا إليك ، لأنّا أردنا أن نختم القرآن ، والدعاء مستجاب عند ختم القرآن « 5 » .
وفي بعض الروايات الصحيحة أنه كان يقال : إن الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن .
هامش
- تخريجه في « مسند » أحمد ( 20789 ) و ( 20793 ) .
( 1 ) سنن الدارمي ( 3472 ) ، وأخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ص 48 ، وابن الضّريس في « فضائل القرآن » ( 79 ) .
( 2 ) أخرجه الدارمي ( 3473 ) و ( 3474 ) ، وابن الضّريس ( 78 ) ، والفريابي في « فضائل القرآن » ( 83 ) ( 84 ) من طريق ثابت البناني ، وأخرجه أبو عبيد ص 48 ، والفريابي ( 85 ) ( 86 ) ، وابن الضّريس ( 84 ) من طريق قتادة ، كلاهما عن أنس ، به .
( 3 ) هو أبو محمد الكندي مولاهم ، الكوفي ، كان ثقة ، ثبتا ، فقيها ، من كبار أصحاب إبراهيم النّخعي « السير » 5 / 208 .
( 4 ) هو أبو القاسم الأسدي ، ثم الغاضري مولاهم ، الكوفي التاجر ، أحد الأئمة ، نزل دمشق ، وكان شريكا للحسن بن الحر ، فقدما مكة بتجارة ، وبها فاقة ، فتصدّقا برأس المال أربعين ألفا . مات في حدود سنة ( 127 ه - ) . « السير » 5 / 229 .
( 5 ) أخرجه أبو عبيد ص 47 - 48 ، والدارمي ( 3482 ) ، وابن الضّريس ( 49 ) ( 81 ) ( 86 ) ، والفريابي ( 88 ) - ( 92 ) . وهو أثر صحيح .