فصل في آداب الختم وما يتعلق به وفيه مسائل :
الأولى في وقته :
قد تقدّم أن الختم للقارئ وحده يستحبّ أن يكون في الصلاة ، وأنه يستحبّ أن يكون في ركعتي الفجر ، أو ركعتي سنة المغرب « 1 » ، وفي ركعتي الفجر أفضل ، وأنه يستحبّ أن يختم ختمة في أول النهار في دور ، ويختم ختمة أخرى في أول الليل في دور آخر ، وأما من يختم في غير الصلاة ، والجماعة الذين يختمون مجتمعين ، فيستحبّ أن يكون ختمهم في أول النهار ، أو أول الليل « 2 » ، كما تقدم ، وأول النهار أفضل عند بعض العلماء .
المسألة الثانية :
يستحبّ صيام يوم الختم ، إلا أن يصادف يوما نهى الشرع عن صيامه ، وقد روى ابن أبي داود بإسناده الصحيح أنّ طلحة بن مصرّف ، وحبيب ابن أبي ثابت ، والمسيّب بن رافع « 3 » التابعيين الكوفيين رضي اللّه عنهم ، كانوا يصبحون في اليوم الذي يختمون فيه القرآن صياما .
المسألة الثالثة :
يستحبّ حضور مجلس ختم القرآن استحبابا متأكّدا ، فقد ثبت في الصحيحين أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر الحيّض بالخروج يوم العيد ، فيشهدن الخير ، ودعوة المسلمين « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدم ص 69 - 70 .
( 2 ) في الأصل : وأول الليل ، وفي ( أ ) : وأول الليل أخرى ، والمثبت من ( ج ) .
( 3 ) هو الأسدي الكاهلي أبو العلاء ، الفقيه الكبير ، قيل : توفي سنة ( 105 ه - ) . « السير » 5 / 102
( 4 ) صحيح البخاري ( 324 ) ، وصحيح مسلم ( 890 ) وهو من حديث أم عطية ، وانظر تتمة -