وروى ابن أبي داود أن أبا الدرداء رضي اللّه عنه كان يدرس القرآن مع نفر يقرءون جميعا .
وروي فضل الدراسة « 1 » مجتمعين عن جماعة من أفاضل السّلف والخلف وقضاة المتقدمين .
وعن حسان بن عطيّة « 2 » والأوزاعيّ « 3 » أنهما قالا : أوّل من أحدث الدراسة في مسجد دمشق هشام بن إسماعيل « 4 » في قدمته على عبد الملك « 5 » .
وأما ما روى ابن أبي داود عن الضّحّاك بن عبد الرحمن بن عرزب « 6 » أنه أنكر هذه الدراسة وقال : ما رأيت ولا سمعت ، وقد أدركت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . يعني ما رأيت أحدا فعلها . وعن ابن وهب قال : قلت لمالك :
هامش
كتبت له حسنة مضاعفة ، ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة » وعبّاد بن ميسرة ليّن الحديث ، والحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة . وأخرجه ابن الضّريس في « فضائل القرآن » ( 56 ) من طريق ليث بن أبي سليم ، عن رجل يقال له : الحسن ، قوله . وليث بن أبي سليم ضعيف .
( 1 ) في ( أ ) و ( م ) : وروى ابن أبي داود فعل الدراسة .
( 2 ) هو الإمام الحجة ، أبو بكر المحاربي مولاهم ، الدّمشقي ، من شيوخ الأوزاعي ، بقي إلى حدود سنة ثلاثين ومائة . « السير » 5 / 466 .
( 3 ) هو عبد الرحمن بن عمرو ، أبو عمرو الأوزاعيّ ، عالم أهل الشام ، كان يسكن بمحلة الأوزاع ، وهي العقيبة الصغيرة ، ظاهر باب الفراديس بدمشق ، ثم تحوّل إلى بيروت مرابطا ، إلى أن مات بها سنة ( 157 ه ) . « السير » 7 / 107 .
( 4 ) هو المخزومي ، وإلى المدينة ، وكانت بنته زوجة الخليفة عبد الملك بن مروان ، ولّاه عبد الملك على المدينة سنة اثنتين وثمانين ، وصرف عنها سنة سبع وثمانين بعمر بن عبد العزيز ، في خلافة الوليد بن عبد الملك ، ومات بعد سنة سبع وثمانين . « الأعلام » للزركلي 8 / 84 .
( 5 ) هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ، الخليفة الأموي ، من رجال الدهر ، ودهاة الرجال ، وكان الحجاج من ذنوبه . مات سنة ( 86 ه - ) . « السير » 4 / 246 .
( 6 ) هو الأمير ، نائب دمشق لعمر بن عبد العزيز ، أبو عبد الرحمن الأشعري . قال أبو مسهر :
كان من خير الولاة . مات سنة ( 105 ) . « السير » 4 / 603 .