تفاسير بعض أنواع الفرق الإسلامية المختلفة
إنّ هذه التفاسير ترجع في الحقيقة إلى « التفسير بالرأي » غير أنّها تدخل في النوع غير المستحب منه نظرا لميل أصحابها إلى تأييد أفكارهم . . ومن ذلك تفاسير المعتزلة والمتصوفة والباطنية .
1 - تفاسير المعتزلة ويغلب عليها الطابع العقلي والمذهب الكلامي تطبيقا لقاعدتهم الأساسية في معتقداتهم . . وهي : « الحسن ما حسنه العقل والقبيح ما قبحه العقل » .
ولكن لو تساءلنا عن هذا العقل هل هو موجود بدقائقه عند جميع الناس ؟
والجواب حتما لا . . ويزداد الأمر صعوبة وحرجا عندما نرى فيه النصوص النبوية على أنّها شيء ثانوي . . وهذا أمر خطير وغير مرغوب فيه إطلاقا في معتقداتنا الإسلامية . . وكيف نبتعد عن النصوص النبوية ؟ وقد أنزل القرآن على صاحبها عليه أفضل الصلاة والتسليم . . ومن كتب التفسير لهذا الرأي تفسير الزمخشري في « الكشاف » .
ولا مانع من أن نأخذ مثالا على ذلك في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ البقرة : 6 - 7 ] .
إنّ إسناد الختم إلى اللّه تعالى يدل على فعل القبيح . . وهذا لا يصح بدليل بعض الآيات القرآنية التي تقول :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ آل عمران : 182 ] .