شروط من يعمل بالتفسير
إنّ الشروط الآتية لا بدّ من توافرها لكل من يعمل بالتفسير . . سواء أكان ذلك بالتفسير بالمأثور أو بالتفسير بالرأي .
1 - التزام القول بما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث صحيح .
2 - التزام الأخذ بقول الصحابة إذا ثبت ذلك عنهم .
3 - التزام قواعد اللغة وضوابطها في التفسير . . حيث إنّ القرآن نزل بلسان عربي مبين . . ومع ذلك تفسره الدلالات اللغوية والقواعد العربية .
4 - التزام ما نص عليه كتاب اللّه وهو الأصل والتزام الأحكام والتشريعات التي جاءت فيه .
5 - حسن النية وصحة المقصد : لأنما الأعمال بالنيات وإنّما لكل امرئ ما نوى . . وما أروع أن يكون هذا بالنسبة للعمل في تفسير القرآن العزيز . .
حيث يعود الخير وتعود الفائدة عليه وعلى المجتمع الإسلامي بصورة عامة .
6 - حسن الإعداد وطريقة الأداء : كأن يبدأ بذكر سبب النزول . . ثم معاني المفردات وشرح التراكيب . . ثم بيان المعنى العام وصلته بالحياة العامة . . ثم يأتي أخيرا الاستنباط .
إنّ التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي يشتركان في بعض النقاط ويختلفان في بعضها الآخر . . أما اشتراكهما فهو الأخذ أولا بما صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم عن الصحابة الكرام . . وبعد ذلك يفترقان . . فصاحب التفسير بالمأثور يقف عند النقل كما قلنا : لا أن يعزز نقله بنقل آخر ثابت تماما .
وصاحب التفسير بالرأي يجيز لنفسه أن يزيد على ذلك من اجتهاده أو اجتهاد غيره . . واستنباطه بقدر ما تسمح به دلالة اللفظ .