ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ ق : 29 ] .
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ فصلت : 46 ] .
قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 28 ] .
وعند تفسير هذه الآيات وغيرها . . يؤول إسناد الختم إلى اللّه تعالى لأن الكلام استعارة أو مجاز . . على معنى أنّ الشيطان هو الذي يختم . . وبعد ذلك أسند إلى اللّه تعالى لأنه هو الذي خلق الشيطان وأقدره ومكنه على الفعل .
2 - تفاسير المتصوفة التي يغلب عليها الشطحات الصوفية التي تبعدهم عن النسق القرآني وتجعل كلامهم غامضا بصورة عامة . . وأشهر تفاسير المتصوفة هو التفسير المنسوب إلى الشيخ محي الدين العربي المتوفى بدمشق سنة 638 ه .
وهذا نموذج من هذا التفسير حول قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
[ النساء : 56 ] .
إنّ الذين حجبوا عن تجليات صفاتنا وأفعالنا سوف نصليهم نار شوق الكمال لاقتضاء غرائزهم وطبائعهم بحسب استعدادهم وذلك مع رسوخ الحجاب ولزومه . . أو نار قهر من تجليات صفات قهره تناسب أحوالهم . . أو نار شره نفوسهم وحدة شوقها وطلبها لما ضربت له من كمالات صفاتها وشهواتها مع حرمانها منها . . وكلما رفعت حجبهم الجسمانية بانسلاخهم عنها بدلناهم حجبا غيرها ليذوقوا ميزان الحرمان . . إنّ اللّه كان قويا يقهرهم ويذلهم بذل صفات نفوسهم . . ويحرقهم بنيران توقانها إلى كمالاتهم مع حرمانهم أبدا . . وكان حكيما يجازيهم بما يناسبهم من العذاب الذي اختاروه لأنفسهم بدواعيهم الغضبية والسهوية وغيرها . . وميولهم إلى الملاذ الجسمانية . .
فلذلك بدلوا حجبا ظلمانية بعد حجب . . ! !
2 - ويقرب من تفسير المتصوفة ما يسمى « بالتفسير الإشاري » وهو الذي