والوقوف عند انتهائها ، واتباع هدى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسنته أولى . وممن ذكر ذلك البيهقي في « شعب الإيمان » وغيره ، ورجح الوقوف على رؤوس الآي وإن تعلقت بما بعدها .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها ، وقام بآية يرددها حتى الصباح « 1 » .
حكم قراءة الجماعة بصوت واحد
وهذه مسألة اختلف فيها أهل العلم ، وهي قراءة الجماعة بصوت واحد فكرهها طائفة ، واستحبوا قراءة الإدارة ، وهي [ أن ] « 2 » يقرأ هذا ، ثم يسكت فيقرأ الآخر حتى ينتهوا ، واستحبتها طائفة ، وقالوا : تعاون الأصوات يكسو القراءة طيبا وتجلالة « 3 » وتأثيرا في القلوب ، وتأمل هذا في تعاون الحركات بالآلات المطربة كيف يحدث لها كيفية أخرى ؟ فإن الهيئة الاجتماعية لها من الحكم ما ليس لأفرادها ، وفضلت طائفة وقالوا : كان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اجتمعوا أمروا واحدا منهم يقرأ والباقون يستمعون فلم يكونوا يقرءون جملة ، ولم يكونوا يديرون القراءة بل القارئ واحد ، والباقون مستمعون ، ولا ريب أن هذا أكمل الأمور الثلاثة ، واللّه أعلم « 4 » .
في كم يختم القرآن ؟
سأله صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، في كم أقرأ القرآن ؟ فقال : « في شهر » ، فقال :
أطيق أفضل من ذلك ، فقال : « في عشرين » ، فقال : أطيق أفضل من ذلك ، فقال : « في خمس عشر » ، فقال : أطيق أفضل من ذلك ، قال : « في عشرة » ، فقال : أطيق أفضل من ذلك ، قال :
« في خمس » ، قال : أطيق أفضل من ذلك ، قال : « لا يفقه القرآن من قرأه في أقل من ثلاث » . ذكره أحمد « 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) زاد المعاد ( 1 / 337 ) .
( 2 ) ساقطة من المطبوعة ، للسياق .
( 3 ) تجلالة : مبالغة من الجلالة .
( 4 ) حكم مسألة السماع ( 291 ، 292 ) .
( 5 ) أحمد ( 2 / 163 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 6516 ) : « إسناده صحيح » .
( 6 ) إعلام الموقعين ( 4 / 380 ) .