تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدائع في علوم القرآن — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
واجعلني من المتطهرين » « 1 » ، فعلم أن التوبة مشروعة عقيب الأعمال الصالحة ، فأمر رسوله بالاستغفار عقيب توفيته ما عليه من تبليغ الرسالة والجهاد في سبيله حين دخل الناس في دينه أفواجا ، فكأن التبليغ عبادة قد أكملها ، وأداها ، فشرع له الاستغفار عقيبها « 2 » .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 55 ) في الطهارة ، باب : فيما يقال بعد الوضوء ، وقال : « في إسناده اضطراب ولا يصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . . . إلخ » . وقال الشيخ أحمد شاكر : « وقد أخطأ الترمذي فيما زعم من اضطراب الإسناد في هذا الحديث ، ومن أنه لا يصح في الباب كبير شيء . وأصل الحديث صحيح مستقيم الإسناد ، وإنما جاء الاضطراب في الأسانيد التي نقلها الترمذي - منه أو ممن حدثه بها » وبعد أن ذكر عدة روايات للحديث قال : كل الروايات التي ذكرنا ليس فيها قوله : « اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين » إلا في رواية الترمذي وحدها . ولا يكفي ذلك في صحتها ، لما علمت من الاضطراب والخطأ فيها ، وإنما جاءت في حديث بهذا المعنى عن ثوبان مرفوعا ، نقله الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 239 ) وقال : « رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، وقال في الأوسط : تفرد به مسور بن مورع ، ولم أجد من ترجمه ، وفيه أحمد بن سهيل الوراق ، ذكره ابن حبان في الثقات . وفي إسناد الكبير : أبو سعيد البقال ، والأكثر على تضعيفه ، ووثقه بعضهم » . وانظر تخريج الحديث مفصلا في الإرواء رقم ( 96 ) . ( 2 ) إعلام الموقعين ( 1 / 433 - 437 ) .
البدائع في علوم القرآن — صفحة 396 | ابن قيم الجوزية