تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدائع في علوم القرآن — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

ألفاظ القرآن ومقاصدها

بيان الوجوه التي تنقسم إليها معاني ألفاظ القرآن

الوجوه التي تنقسم إليها معاني ألفاظ القرآن عشرة أقسام : القسم الأول : تعريفه - سبحانه - لعباده بأسمائه ، وصفات كماله ، ونعوت جلاله وأفعاله مثال ( إن ربكم اللّه ) ، وأنه واحد لا شريك له ، وما يتبع ذلك . القسم الثاني : ما استشهد به على ذلك من آيات قدرته ، وآثار حكمته فيما خلق وذرأ في العالم الأعلى والأسفل من أنواع بريته وأصناف خليقته ؛ محتجا به على من ألحد في أسمائه وتوحيده ، وعطله عن صفات كماله وعن أفعاله ، وكذلك البراهين العقلية التي أقامها على ذلك ، والأمثال المضروبة ، والأقيسة العقلية التي تقدمت الإشارة إلى الشيء اليسير منها . القسم الثالث : ما اشتمل عليه بدء الخلق ، وإنشاؤه ، ومادته ، وابتداعه له ، وسبق بعضه على بعض ، وعدد أيام التخليق ، وخلق آدم ، وإسجاد الملائكة ، وشأن إبليس وتمرده وعصيانه ، وما يتبع ذلك . القسم الرابع : ذكر المعاد والنشأة الأخرى ، وكيفيته وصورته ، إحالة الخلق فيه من حال إلى حال ، وإعادتهم خلقا جديدا . القسم الخامس : ذكر أحوالهم في معادهم ، وانقسامهم إلى شقي وسعيد ، ومسرور بمنقلبه ومثبور به ، وما يتبع ذلك . القسم السادس : ذكر القرون الماضية والأمم الخالية ، وما جرى عليهم ، وذكر أحوالهم مع أنبيائهم ، وما نزل بأهل العناد والتكذيب منهم من المثلات ، وما حل بهم من العقوبات ؛ ليكون ما جرت عليه أحوال الماضيين عبرة للمعاندين فيحذروا سلوك سبيلهم في التكذيب والعصيان . القسم السابع : الأمثال التي ضربها لهم ، والمواعظ التي وعظهم بها ، ينبههم بها على قدر الدنيا ، وقصر مدتها وآفاقها ؛ ليزهدوا فيها ، ويتركوا الإخلاد إليها ، ويرغبوا فيما أعد لهم في الآخرة من نعيمها المقيم وخيرها الدائم .
البدائع في علوم القرآن — صفحة 268 | ابن قيم الجوزية