قال : « توالوا أبا بكر وعمر ، فما أصابكم من ذلك فهو في عنقي » ، ورووا عن أبي عقيل عن كثير النّواء قال : « قلت لأبي جعفر بن محمد بن علي :
أخبرني عن أبي بكر وعمر أظلما من حقكم شيئا أو ذهبا به فقال : لا ومنزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، ما ظلما من حقنا من يزن حبة خردلة ، قال : قلت : أتتوالّاهما جعلني اللّه فداك قال : نعم يا كثير أتولّاهما في الدنيا والآخرة ، قال : وجعل يصل عنق نفسه بعنقي ، قال : ثم قال : برئ اللّه ورسوله من المغيرة بن سعيد « 1 » وبيان « 2 » ، فإنهما كذبا علينا أهل البيت » .
ورووا أيضا عن خلف بن حوشب « 3 » عن سالم بن أبي حفصة « 4 » ، قال :
دخلت على جعفر بن محمد الصّادق وهو مريض ، قال : فقال : اللهمّ إنّي أحبّ أبا بكر وعمر وأتولّاهما ، اللهمّ إن كان في نفسي غير هذا فلا تنالني شفاعة محمد صلّى اللّه عليه » .
ورووا أيضا عن سالم بن أبي حفصة قال « 5 » : قال لي جعفر بن محمد يا سالم ، أيسبّ الرجل جدّه ، أبو بكر جدّي ، لا نالتني شفاعة محمد صلّى اللّه عليه يوم القيامة إن لم أكن أتولّاهما وأبرأ من عدوّهما » .
هامش
( 1 ) المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي دجّال مبتدع من أهل الكوفة ، ويقول بتأليه علي ، وكان من المجسمة يرى اللّه على صورة رجل على رأسه تاج . « الأعلام » ( 7 : 276 ) .
( 2 ) هو بيان بن بشر الأحمسي البجلي أبو بشر الكوفي ، ثقة ثبت من الخامسة . « التقريب » ( 1 : 141 ) .
( 3 ) خلف بن حوشب الكوفي ، ثقة من السادسة مات بعد الأربعين ومائة . « التقريب » ( 1 : 270 ) .
( 4 ) أبو يونس الكندي ، روى عنه الشعبي وإبراهيم التيمي ، وعنه السفيانان ومحمد بن فضيل ، شيعي لا يحتج بحديثه . توفي سنة أربعين ومائة . « الكاشف » ( 1 : 270 ) .
( 5 ) أخرجه الذّهبي في « السير » ( 6 : 258 ) ، والبيهقي في « الاعتقاد » ( 2 : 358 ) .