تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
منه ونقّصوا منه أمرا عظيما ، وأسقطوا أسماء رجال ملعونين في نصّ تنزيله ، وحذفوا أسماء آخرين ممدوحين مقرّظين مأمور باتّباعهم في نصه ، فإنّ فاعل هذا بالخروج عن الدّين والإدغال له والاستحقاق للّعن والإهانة وقبيح الأسماء وعظيم الذّم أولى بما وصفه ورواه عليّ فيه ، وكلّ هذه الروايات أشهر وأظهر وأعلى وأكثر رجالا وأوضح طرقا من رواياتكم ، ونحن وإن لم نعلم عين كلّ خبر من هذه الأخبار ضرورة ، فقد عرفنا في الجملة ضرورة مدح عليّ لهما وحسن ثنائه عليهما ، وقد قلتم معنا بذلك وادّعيتم عليه التّقية ، وأنّه قال في مقامات أخر نقيض هذه الأقوال ، وهذا منكم غير مسموع ولا مقبول ولا معلوم صحّته ، فصحّ ما قلناه وبطل تسويفكم أنفسكم بالتعاليل والأباطيل ، وأما روايات أهل البيت عن عليّ وسائر أسلافهم بتفضيل الصّحابة وتقديمهم وحسن الثّناء عليهم والتّبري من أعدائهم والقادح في فضلهم ، فأكثر من أن يحاط بها ، فمن هذه الأخبار : ما رووه عن محمد بن فضيل « 1 » عن سالم ابن أبي حفصة « 2 » قال : « سألت أبا جعفر محمد بن عليّ وجعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر ، فقالا : يا سالم تولّهما ، وأبرأ من عدوّهما فإنهما كانا إمامي هدى » / « 3 » ، ورووا أيضا عن بشير بن ميمون أبي صيفي « 4 » عن جعفر بن محمد عن أبيه ،
هامش
( 1 ) محمد بن فضيل بن غزوان الضّبي الحافظ أبو عبد الرحمن ، ثقة شيعي مات سنة أربع وتسعين ومائة . « الكاشف » ( 3 : 79 ) . ( 2 ) العجلي ، الكوفي ، أبو يونس ، صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غال من الرابعة ، مات في حدود الأربعين ومائة . « التقريب » ( 10 : 334 ) . ( 3 ) رواه البيهقي في « الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف » ( 2 : 358 ) . ( 4 ) بشير ميمون الواسطي ، روى عن مجاهد وجماعة ، متروك وقال البخاري متّهم بالوضع ، توفي بضع وثمانين ومائة . « الكاشف » ( 1 : 106 ) .