وروي عن واحد عن عليّ عليه السّلام أنّهم سمعوه يقول : « دخلت على عمر حين وجأة أبو لؤلؤة وهو يبكي ، فقلت : ما أبكاك يا أمير المؤمنين ، فقال :
أبكاني خبر السّماء ، أيذهب بي إلى الجنّة أو إلى النّار ، فقلت : أبشر بالجنّة ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه يقول ما لا أحصي : سيدا كهول أهل الجنّة أبو بكر وعمر ، وأنعما ، فقال : أشاهد أنت يا عليّ بالجنّة ، فقلت نعم ، وأنت يا حسن فاشهد على أبيك رسول اللّه ، أنّ عمر من أهل الجنة » « 1 » .
وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال : « لمّا طعن عمر عليه السّلام قال : أعن ملإ منكم هذا ، فقال عليّ : ما كان عن ملإ منا ولوددنا أنّه قد زيد في عمرك من أعمارنا » « 2 » ، ورووا جميعا عن عقيل بن خالد « 3 » عن محمد عن عليّ بن عبد اللّه بن عباس « 4 » عن أبيه « 5 » عن عبد اللّه ابن عباس قال : « قال لي عليّ بن أبي طالب : ما علمت أحدا من المهاجرين هاجر إلّا متخفّيا إلا عمر بن الخطاب ، فإنّه لما همّ بالهجرة تقلّد سيفه
هامش
( 1 ) قصة علي مع عمر حالة النزع لم أجدها في كتب الآثار ، وإنما القصة المشهورة في ذلك مع ابن عباس رضي اللّه عنهما ، انظر « مسند أبي يعلى » ( 5 : 116 ) ، « صحيح ابن حبان » ( 15 : 332 ) .
( 2 ) رواه ابن أبي شيبة في « المصنف » ( 7 : 440 ) ، وعبد الرزاق في « المصنف » ( 6 : 51 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 3 : 119 ) .
( 3 ) هو عقيل - بضم العين - ابن خالد الأيلي ، روى عن عكرمة والقاسم والزهري ، حافظ صاحب كتاب ، مات سنة 141 ه « الكاشف » ( 2 : 240 ) .
( 4 ) الهاشميّ أبو الخلفاء ، روى عن جده مرسلا وعن أبيه وعن سعيد بن جبير ، مات في حبس بني أمية سنة ثمان وعشرين ومائة . « الكاشف » ( 3 : 71 ) .
( 5 ) أبو محمد وأبو عبد اللّه سمع أباه وأبا هريرة ، ولد ليلة قتل عليّ وكان أجمل قرشي في الدنيا ، مات سنة ثمان عشرة ومائة . « الكاشف » ( 2 : 252 ) .