هذا منكم تقية فقال لي ، ونحن بين القبر والمنبر : اللّهمّ إنّ هذا قولي في السّر والعلانية ، فلا تسمعن قول أحد بعدي ، ثمّ قال : من هذا الذي يزعم أنّ عليّا كان مقهورا ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه أمره بأمر لم ينفّذه ، وكفى بهذا أزرا على عليّ ومنقصة أن يزعم قوم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه أمره بأمر فلم ينفذه » .
ورووا أيضا عن محمد بن شعبة الباهليّ عن علي بن هاشم عن أبيه قال : « سمعت زيد بن عليّ بن الحسين « 1 » ، يقول : « البراءة من أبي بكر وعمر البراءة من عليّ عليهم السّلام » ، ورووا عن ابن داود « 2 » عن فضيل بن مرزوق « 3 » قال : قال زيد بن علي بن الحسين : « أمّا أنا فلو كنت مكان أبي بكر لحكمت بمثل ما حكم به أبو بكر في فدك « 4 » » ، وروي عن عمرو بن سمرة عن عروة بن عبد اللّه الجعفي قال : « قلت لأبي جعفر أنسمّي أبا بكر الصّدّيق قال : سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصّدّيق ، فمن لم يسمّه الصّدّيق فلا صدّق اللّه لقوله في الدّنيا والآخرة » .
هامش
( 1 ) قوله يا محمد : فيها إشكال فإن الذي سأله عن المسح جعفر ، فلعلّه وهم من الناسخ أو الراوي .
( 2 ) اسمه عبد اللّه بن داود الواسطي ، أبو محمد التمار ، ضعيف من التاسعة . « التقريب » ( 1 : 489 ) .
( 3 ) فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الكوفي ، أبو عبد الرحمن ، صدوق يهم رمي بالتشيّع ، من السابعة مات في حدود سنة ستين ومائة . « التقريب » ( 2 : 15 ) .
( 4 ) فدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يوما وقيل ثلاثة ، أفاءها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في سنة سبع صلحا ، ولما توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حكم أبو بكر أن ترد إلى بيت المال لأن الأنبياء لا يورثون . « معجم البلدان » ( 4 : 238 ) .