تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
أكثر ، لأنّ الدهماء من الشّيعة والسّواد الأعظم ينكر نقصان القرآن وتغييره وتبديله ، ويعظم ذلك ويتبرأ من قائله ويكفّر الدائن به ، ويفرق في ذم معتقده والنّاصر له أكثر من افتراق جميع فرق الأمّة ، والقليل منهم القائل بقولكم والنّاصر له ، ولا جواب لهم عن ذلك . فإن قالوا : القائل بهذا من الشّيعة يناقض بهذا القول مذهبه ، ودافع بمقالته هذه للولاء ، ومتولّ بقوله الأعداء من ظالمي أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه ومصوّر لهم على ما كانوا عليه ، وهذا لا يشبه اعتقادهم / فيهم ويبرئه منهم ونحن على سنن في فرق القوم بما قلناه وإضافة هذه الضّلالة إليهم . يقال لهم : ما قلتموه لا يخرج القوم عن أن يكونوا كثرة يخبرون أنّهم نقلوا عن كثرة إلى أن يتصل ذلك بعليّ والأئمة من ولده أنّ القرآن بأسره هو الذي بين اللوحين غير مغيّر ولا مبدّل ولا منقوص منه ، فنقلهم لهذا بمثابة نقلكم لضدّ روايتهم ، فإن كانت هذه الرّواية توجب عليهم ترك الولاء والبراء فيجب أن يصيروا إلى ذلك ، ويجب أن تصيروا أنتم أيضا إلى ذلك إذا كان هذا الخبر الذي رووه حجّة كاعتقادهم وآباءهم بشيء يوجب نقيض موجب الخبر ، لا يخرج الخبر أن يكون صحيحا ، فالتّعلل في هذا بما قلتم لا معنى له . ثم يقال لهم : إنّ الولاء والبراء غير مفتقر على أصولكم إلى اعتقاد تغيير أبي بكر وعمر وعثمان وسائر الأمّة للقرآن ، وإنّما يجب تولي عليّ والأئمّة ، واعتقاد كونهم أئمّة منصوصا عليهم ، والتبري ممّن ظلمهم وغصبهم ودفعهم عن حقوقهم وتآمر عليهم ، وقد أمر بأن يكون رعيّة لهم وما يتصل بهذه الجملة مما هو في معناها ، وليس يفتقر اعتقاد الولاء والبراء إلى الكذب على أبي بكر وعمر وعثمان بنقصان القرآن وتغييره ، كما لا يوجب ذلك أن