تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
إظهار عليّ والحسن والحسين بصحة مصحف عثمان وقراءته به والإقراء به دهرا طويلا على وجه التّقية مع علمهم عندكم بأنّه مغيّر ومبدل ومرتّب على التخليط والفساد ، وهذا ما لا جواب لهم عنه . ويقال لهم : فلعلّ القرآن المرتّب على حساب ما أنزل ليس هو عند علي والأئمّة من ولده مما في مصحف عثمان ، ولا هو هذه القراءة التي رويتموها عنه وعنهم ، وأن يكون غير ذلك أجمع ، إلا أن التّقية منعت من إظهاره فلا يجدون إلى دفع ذلك سبيلا . فإن قالوا : المتّقي الخائف لا بدّ له مع إظهار ما يظهره ممّا هو متق فيه عن أسباب ورموز وإشارات وأحوال لا يمكن نقلها وأسباب تظهر منه يعلم بها ما هو الحقّ عند شيعته وأتباعه ودعاته وإن خفي ذلك على عدوّه ومن خافه على نفسه ، ومن لم يفعل ذلك كان غاشا ملبّسا ، وقد كانت هذه الأسباب كلها موجودة في عليّ والأئمّة من ولده وقت إظهارهم القول بتسليم مصحفه - أعني عثمان وصحبه - وعلم من حالهم استبطانهم لخلاف ما أظهروه ، ولم يكن منه ولا من ولده شيء من هذه الأمور عند إظهارهم للقراءة التي رويتموها عنهم والأقوال التي قالوها في القرآن ، فوجب لذلك أن يكون دينهم في القرآن ما رويناه عنهم دون ما رواه سائر فرق الأمة . وقيل لهم : ما الفصل بينكم وبين من قال لكم إنّ جميع هذه الأسباب كانت مفقودة من عليّ وولده عند إظهارهم القول بصحّة مصحف عثمان والاعتراف به ، وأنها بأسرها قد وجدت من عليّ وولده عند إظهارهم لهذه القراءات والأقوال التي رويتموها عنهم في القرآن ، فعلم بذلك أنّ دينهم في القرآن وأنه بأسره / الذي بين اللوحين على ترتيب ما أنزل مذهب عثمان والجماعة ، فهل تجدون في ذلك فصلا ؟