تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ويقال لهم أيضا : إن وجب ولزم القول بصحة خبركم والقطع بصدقكم ، والمصير إلى موجب روايتكم عن عليّ وولده في نقصان القرآن وتغييره وتبديله ، وإفساد نظمه وإيقاع التخليط فيه لأجل ما أنتم عليه من كثرة العدد واختلاف الهمم وتعذر اتفاق الكذب من مثلكم ، واستحالة التواطؤ والتشاعر عليكم ، فما أنكرتم من وجوب القطع على صحّة خبر سائر أصحاب الحديث ، وجميع فرق الأمّة : من المعتزلة والمرجئة والنّجادية والمثبتة ، في روايتهم عن عليّ وولده الاعتراف بصحّة هذا القرآن المرسوم بين اللّوحين وأنّه جميع كتاب اللّه تعالى ، ومرتب منظوم على ما أمر القوم الرّسول بنظمه وترتيبه ، وإخبارهم عن عليّ وولده بما هو معنى هذا القول بتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان ، وحسن الثّناء عليهم والمدح لهم والتّمني المضيّ على سبيلهم ، واللّعن للطّاعن عليهم والتبرّي منهم ، وما يروونه عنهم من ذمّ الرّافضة ولعن الرّسول لهم والإخبار عنهم بأنهم هم المعتقدون لدينكم ومذهبكم في الصّحابة ، لأجل أن رواة هذا أجمع عن عليّ وولده من أصحاب الحديث وغيرهم من فرق الأمّة أكثر منكم ومن سائر الشّيعة عددا وأشدّ تفرّقا في / البلاد وتباينا في الأحوال والأنساب ، وحالهم أثبت وسندهم أظهر وأشهر عن قوم معروفين ، وهم مع هذا أجمع غير متّهمين على عليّ وولده ، ولا طاعنين عليهم ولا متبرئين منهم ، وأنتم متّهمون في جميع ما تروونه من ذمّ أبي بكر وعمر وعثمان وشتمهم والتبرّي منه ، فسوء اعتقادهم فيه وشدة طعنكم عليهم واعتقادكم لبراءتهم من الإسلام جملة ، وإخباركم بأنّ هذا دين عليّ وولده فيهم ، والرواية للعن القوم وذمّهم ، إذا جاءت ممن هذا دينه فيهم كان من التّهمة والظنّة ما تعرفون ، وإذا كان ذلك كذلك وكانت أخبار جميع هذه الفرق المخالفة لكم متواترة على عليّ وولده بما