تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
بيتي سقف ، وإن كان تحته ، وقد يخرّ عليهم السقف أيضا وإن لم يكونوا تحته ولا فوقه ، كما يقول القائل : خرّ علينا في الدار سقف ، وإن لم يكونوا تحته ولا فوقه ، وإنما يقصد الإخبار عن سقوط السقف فقط في ملكه وداره ، أو قربه وجواره ، فإذا قال : من فوقي أفاد أنّه كان تحته . وأمّا قوله تعالى :
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
، فإنّما ذكر اليمين لأنّه بها وقع دون الشمال ، وقد يقع الضرب بالشمال كما يقع باليمين ولأنّ اليمين أكثر قوة وأشدّ تمكّنا وبطشا من الشمال . قال الشماخ « 1 » :
إذا ما راية رفعت * لمجد تلقاها عرابة باليمين
أي أخذها بقوة وبطش وتبسط في الكرم . وأمّا قوله تعالى :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[ البقرة : 196 ] ففيه وجوه : أحدها : أن ذلك عادة العرب في كلامها وإكمالها للعدد الذي تفصله قال الشاعر « 2 » :
تجمّعن من شتى ثلاث وأربع * وواحدة حتى كملن ثمانيا
هامش
( 1 ) هو الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان الغطفاني ، يكنى أبا سعيد ، كان شاعرا مشهورا ، أدرك الجاهلية والإسلام ، والشماخ لقب ، واسمه معقل ، وقيل الهيثم ، وهو من طبقة لبيد ، أسلم وحسن إسلامه وشهد القادسية ، وبيته هذا في عرابة الأوسي وقبله بيت يقول فيه :رأيت عرابة الأوسيّ يسمو * إلى الخيرات منقطع القرينالإصابة ( 3 : 355 ) . ( 2 ) اسمه الرّاعي .