الباطن فقط ، وأنّ الزّكاة إنّما هي كناية عن الإقرار بخمسة روحانية وهو :
الأساس ، والمقيم وهو التّالي ، واللّاحق واليد والجناح ، الذين عنهم يؤخذ علوم الباطن ، ومنهم إله ، ومنهم نبيّ ، ومنهم إمام ، ومنهم جناح ، ومنهم ناطق داع مأذون في الدّعوة .
وأنّ الحجّ إنّما هو علامة على محمد صلّى اللّه عليه وبابه عليّ ، والمنازل دليل الدّعاة حالا بعد حال إلى حين الرّجوع إلى العلم ، وأنّ الإحرام إنّما هو تحريم النّطق بغير باطن الشّريعة فقط ، وأنّ تحريم الطيب والنّساء إنّما هو تحريم النّطق بما عرفه المبيّن له الحق ، وإن كان حقّا وطيّبا حتى يأذن له من فوقه فيصير عند ذلك مأذونا له ، وأنّ معنى تحريم الصّيد ، إنّما هو تحريم دعاء المخالف لحقّهم وقولهم إلا بعد إذن من الإمام ، وأنّ معنى الطواف سبعا ، إنّما هو محمد والسّبعة أئمّة من ولده ، وأنّ الميقات اسم أساس الدّعوة ، والتّلبية إنّما هي اسم إجابة المدعوّ إلى الحقّ بالقبول ، ونزع الثّياب خلع ما خالف دينهم ، ورفضه فقط ، وأنّ الاغتسال المراد به غسل القلب من الدّنس ، وأنّ حلق الرأس اسم لرمي ما علن من النّاس ، وظهر من الشرائع وترك العمل بها فقط ، ومعنى لبس الثّوبين الجديدين ، إنّما هو الإقرار بمحمد وعليّ والنّاطقين والأسّين .
وأنّ الوضوء إنّما هو اسم أخذ العهد على الدّاخل في دعوتهم فقط ، وكلّ من لم يدخل في العهد لم يكن في الدّعوة ، كما أنّ من لم يتوضأ لم يدخل في الصّلاة ، وأنّ معنى النّكاح المذكور في كتاب اللّه إنّما هو العهد الذي يأخذه المأذون له في / الدّعوة ، وأنّ معنى الجماع إنّما هو تعليم الدّاعي للمدعوّ علم الباطن ، وأنّ معنى الحمل المذكور في الكتاب أنّه حفظ علم الباطن والفهم عن المأذون له ، ومعنى أنّه لا يحلّ للمرأة أكثر من زوج
الإنتصار للقرآن — صفحة 523
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
ص٥٢٣