تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وبعد الحديث عن إعجاز القرآن في كتاب « الانتصار » يفرد بابا للحديث عن الإعجاز عند الباقلاني رحمه اللّه في كتاب « إعجاز القرآن » ويقول واصفا له : « وهو الدراسة الناضجة لآراء الباقلاني مجتمعة في نظم القرآن ، وآراؤه هنا هي آراؤه في كتابيه السابقين ، بدأ بتلخيص مجمل لنظرية الإعجاز كما يراها ، ثم تناولها بالشرح والتفصيل أثناء الكتاب ، وردّ على الاعتراضات وفنّد حجج المعارضين والمخالفين في فصول الكتاب . . . » . وبعد المقدمة يأتي عرض المحقق للكتاب ضمن ثمانية وثلاثين بابا منها ثلاثة عشر بابا هي تلخيص الجزء الأول من الكتاب بينما بقية الأبواب هي تلخيص للجزء الثاني منه ، وسنأتي على ذكرها لاحقا إن شاء اللّه تعالى .

- بين « الانتصار » و « النكت » :

بعد الحديث عن كتاب « نكت الانتصار » يتجلى الفرق بين الكتابين ، فالباقلاني رحمه اللّه كان هدفه من تأليف هذا الكتاب ابتداء الرد على فرق الضلال والزيغ التي تطعن في أصل النص القرآني ، وتحاول من خلال كثير من الشبه أن تمسّ النص الكريم بما يجعل القارئ في شبهة أو شك ، ولذا عقد الأبواب ونصب المناظرات للرد على تلك الشبه وتفنيدها . وأما كتاب « النكت » فغالبا ما كان يذكر المادة العلمية المتعلقة بعلوم القرآن من ناسخ ومنسوخ وأول ما نزل وآخره ، وإعجاز القرآن وبيانه ، وما يتعلق به من سائر العلوم والفنون ، دون التعويل كثيرا على رد الشبه والوقوف عند أقاويل الفرق الضالة حول القرآن ؛ على أنه كان أحيانا يذكر تلك الأقوال ويفندها ويبين ضعفها وو هاءها ، ومن الأمثلة على ذلك قوله :