وكتاب « النكت » له أصل مخطوط بمكتبة بلدية الإسكندرية برقم 828 ب ، يقع في مائة وأربع وأربعين ورقة ، وفيه صورة بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة برقم ( 284 تفسير ) ، كما يذكر محمد زغلول سلام في مقدمته للكتاب ، ومنه نسخة مصورة على الميكروفلم في مكتبة الجامعة الأردنية اطلعت عليها ، وهي مصورة بشكل رديء غير واضح ، فيها طمس كثير ، وصفحات غير واضحة ، وبعضها بياض كامل ، والقراءة فيها عسيرة .
حقق كتاب « النكت » الدكتور محمد زغلول سلام ، أستاذ اللغة العربية وعميد كلية الآداب بجامعة بنها بمصر ، وقامت بنشره منشأة المعارف بالإسكندرية .
يقع الكتاب بعد الطبع في ثلاثمائة وسبعين صفحة من القطع الوسط ، ما عدا المقدمات والفهارس ، جعله مصنفه في ثمان وثلاثين بابا ، رتبها على غير ترتيب أصل كتاب « الانتصار » ، فقدّم بعضها وأخر بعضها ، وأتى بها مختصرة عما عليه الأصل ، وقد أغفل جلّ المناظرات التي عقدها الباقلاني رحمه اللّه ، ولم يأخذ مما عند الباقلاني إلا المادة العلمية دون سواها من الحجج المنطقية والمناظرات الكلامية .
قدم المحقق للكتاب بمقدّمة بين فيها نبذة عن حياة الباقلاني باختصار ، ثم تكلم عن منهج الباقلاني في التأليف ، ودراساته لبيان القرآن وإعجازه ، وتطرّق إلى نظريته في الإعجاز ، وصار إلى القول بنتيجة عامة هي خلاصة نظريته في الإعجاز التي عرضها الباقلاني في كتبه بصور مختلفة ، وهي :
« خروج نظم القرآن عن سائر كلام العرب ونظومهم ، ويقول : إن عجز القوم عن معارضته دليل خروجه على نمط كلامهم » « 1 » ويقول أيضا : « ليس
هامش
( 1 ) مقدمة « نكت الانتصار » ص 11 .