يقول : لا تدفنوني ، ولكن دعوني للتي يقال لها إذا صيدت حافري أم عامر يعني : الضبع ، لتأكلني ، فحذف « دعوني » للعلم باقتضاء الخطاب له » « 1 » .
والفرق بين الكتابين من خلال ما ذكرت واضح ، والبون شاسع ، ولا يمكن لقارئ « النكت » وحدها أن يستغني بها عن الكتاب الأم بشموله واتساعه وبسطه للمسائل ، وتسلسله في عرض المسائل بأسلوبه الشيّق الممتع .
وفي نهاية كتاب « النكت » يقول الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصيرفي رحمه اللّه : « قد أثبتّ في اختصار هذا الكتاب على ما أدّى إليه الاجتهاد . . . واللّه عز وجل أسأل وإليه أرغب في المعافاة من سوء التأويل ، وأن يهدينا سواء السبيل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . . . نجز كتاب « الانتصار لنقل القرآن » على جهة الاختصار ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، والحمد للّه رب العالمين » .
وفي نهاية الكتاب العبارة التالية : « هذه النكت أملاها الشيخ أبو عبد اللّه الصيرفي كما تقدم ذكره ، ولما توفي رحمه اللّه رتّبه عبد الجليل بن أبي بكر الصابوني ، فالخطبة له وبعض ألفاظ الكتاب » .
- الجزء الثاني من كتاب « الانتصار » :
قد تم في هذه الدراسة تحقيق الجزء الأول من كتاب « الانتصار » ، وأبوابه معلومة ، ومادته العلمية هي التي بين أيدينا في قسم التحقيق ، والذي أريد بيانه هنا هو ما يشتمل عليه الجزء الثاني من كتاب « الانتصار » ، خاصة أننا لم نتمكن من الحصول عليه ، ويرى كثير من المحققين أنه مفقود ، لم
هامش
( 1 ) « الانتصار » ص 395 ، 396 مخطوط .