تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وإحصائيات وتحليل ونقد ووصف لمظاهر الحياة المصرية في القرن التاسع الهجري » « 1 » . ومن هنا فقد أصاب النجم الغزي عندما وصف السيوطي فقال : « حجة في التاريخ » « 2 » إذا : لم لم يعدّ السيوطي نفسه في عداد المؤرخين أو المشتغلين في التاريخ ؟ . أقول : لأن السيوطي لا يدعي ما ليس عنده ، وهذا دليل على أنه لم يبالغ فيما ادعاه من التبحر في سائر العلوم ، ولعله لم يشعر من نفسه أنه بلغ المرتبة التي يعد فيها متفردا بين أبناء عصره الذي يعدّ الواحد منهم دائرة معارف تاريخية كابن تغري بردي « 3 » ، صاحب ( النجوم الزاهرة ) ، والسخاوي « 4 » صاحب ( الضوء اللامع ) و ( التبر السبوك ) و ( الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ) الذي قال عنه السيوطي : « ثم أكبّ على التاريخ ، فأفنى فيه عمره ، وأغرق فيه عمله » « 5 » وغيرهم .
هامش
( 1 ) مقال الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي في مجلة المنهل السعودية ( العدد 456 ( محرم 1408 ه ، سبتمبر 1987 م ) ، ص 193 وانظر وصفا تحليليا ونقديا للكتاب بقلم إبراهيم الأبياري في تراث الإنسانية 2 / 630 وما بعدها ، وبحث للدكتورة سيدة كاشف مطبوع ضمن كتاب ندوة جلال الدين السيوطي ص 133 - 150 . ( 2 ) نجم الدين الغزي ، لطف السمر وقطف الثمر في أعيان القرن الحادي عشر ، ( ط وزارة الثقافة السورية ) 1 / 184 . ( 3 ) هو يوسف بن تغري بردي ، أبو المحاسن بن الأتابكي ، القاهري ، الحنفي ، انتهت إليه رئاسة التاريخ في عصره ( ت 874 ه / 1469 م ) الضوء اللامع 10 / 305 - 308 ، شذرات الذهب 7 / 319 - 321 والأعلام : 8 / 222 - 223 . ( 4 ) هو الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي الشافعي ولد سنة ( 831 ه / 1427 م ) بالقاهرة ، وكان أوسع أهل عصره رواية وأكثرهم تصنيفا ، ( ت 902 ه / 1496 م ) ودفن بالبقيع ، ترجم لنفسه ترجمة واسعة في الضوء اللامع 8 / 2 - 32 وانظر ترجمته في نظم العقيان : 152 والكواكب السائرة : 1 / 53 وشذرات الذهب : 7 / 326 ، النور السافر : 16 ، فهرس الفهارس : 2 / 989 . ( 5 ) نظم العقيان : 152 .