تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لصاحبها مجالا لاتباع البديع والتزام المحسنات . ومع ذلك فقد أدلى بدلوه في هذا الفن ، وسابق أهل الفصاحة والبيان ، فكتب المقامات الأدبية والطبيّة وغيرها وهي كثيرة ، إذ بلغت بعد التحقيق ( 30 ) مقامة « 1 » وقد سيطرت الروح العلمية على كثير من مقاماته ، فهي مملوءة بالنصوص المنقولة والفوائد العلمية ، وكثيرا ما صورت لنا هذه المقامات حالة عصره وما عاناه من خصومه وحسّاده ، وذلك بأسلوب سهل وعبارة واضحة بعيدا عن الغموض والتعقيد . ومن مقاماته ( المزهرية ) وهي محاورة ومناظرة بين الأزهار ، و ( التفاحية ) و ( الأسيوطية ) في وصف أسيوط ، ( واللؤلؤية ) في الاعتذار عن ترك الإفتاء والتدريس . وله مقامة تسمى ( طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة ) « 2 » .

شعره :

وبما أنني تكلمت عن مقاماته لا بدّ من الكلام عن شعره ، وإن كان قد أغفل الحديث عن هذا الجانب إلا أن نجم الدين الغزي « 3 » قال « وله شعر
هامش
( 1 ) سمير الدروبي شرح مقامات السيوطي ، ص 143 ( مقدمة التحقيق ) . ( 2 ) انظر نماذج من هذه المقامات في شرح مقامات السيوطي في مجلدين ، ومقامات السيوطي الأدبية الطبية ، تحقيق محمد إبراهيم سليم ( ط : مكتبة ابن سينا ، القاهرة : 1989 م ) ومحمود رزق سليم ، عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي : 3 / 379 - 384 ، وعبد الوهاب حمودة ، صفحات من تاريخ مصر في عصر السيوطي ( ط . الدار المصرية للتأليف والترجمة ، القاهرة : 1965 م ) ص 228 - 239 . ومصطفى الشكعة ، جلال الدين السيوطي ، مسيرته العلمية ومباحثه اللغوية : ص 67 - 87 - 265 - 270 ، وللشكعة بحث في ندوة جلال الدين السيوطي ، تحدث فيه عن المقامات السيوطية تحت عنوان ( السيوطي كاتبا أديبا ) ص 389 - 433 . ( 3 ) هو محمد بن محمد بن محمد الغزي ، أبو المكارم ، نجم الدين ، مؤرخ توفي بدمشق 1061 ه / 1651 م ) المحبي ، خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر -
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 98 | محمد يوسف الشربجي