وكان والده شديد الحرص على أن يتجه ابنه نحو العلم منذ صغره ، فلذلك نجده يحضره وهو ابن ثلاث سنين أكبر مجلس علم في زمانه وهو مجلس الحافظ ابن حجر العسقلاني ، وشملته إجازته ، يقول السيوطي عند ترجمته « لي منه إجازة عامة ، ولا أستبعد أن تكون لي منه إجازة خاصة ، فإن والدي كان يتردد إليه وينوب في الحكم عنه ، وإن يكن فاتني حضور مجالسه والفوز بسماع كلامه والأخذ عنه فقد انتفعت في الفن بتصانيفه واستفدت منها الكثير » « 1 » .
ومما يؤكد حضور مجلس الحافظ ابن حجر ما ذكره النجم الغزي في الكواكب السائرة فقال : « وأحضره والده قبل موته وهو صغير مجلس رجل كبير من العلماء أخبره بعض أصحاب أبيه أنه مجلس الحافظ ابن حجر » « 2 » .
وكذلك أحضره وهو صغير مجلس الشيخ المحدث زين الدين رضوان العقبي « 3 » وأجازه « 4 » ، يقول السيوطي في أثناء ترجمته : لا أشك في أن لي منه إجازة ، فإنه كان مسمع الحديث بالشيخونية ، وكان والدي يحضر مجلس الختم عنده ، وكنت كثيرا ما أحضر مع والدي الشيخونية ، مات في رجب سنة ( 852 ه / 1448 م ) « 5 » ودرس الشيخ سراج الدين عمر بن موسى المخزومي
هامش
( 1 ) السيوطي ، طبقات الحفاظ : 548 ، وانظر الكتاني ، فهرس الفهارس :
1 / 1011 . والنور السافر : 52 .
( 2 ) الكواكب السائرة ، 1 / 226 ، وانظر شذرات الذهب : 8 / 52 .
( 3 ) هو رضوان بن محمد بن يوسف يقول عنه السخاوي شيخنا ، مفيد القاهرة ، محدّث العصر الزين أبو النعيم العقبي ، ولد سنة ( 769 ه / 1367 م ) ، وكان خيّرا دينا ساكنا وقورا مهابا بهيا حسن السمت كثير التلاوة والعبادة ، غاية في النصح محبا في الحديث وأهله ( ت 852 ه / 1448 م ) الضوء اللامع 3 / 226 - 229 ، شذرات الذهب 7 / 274 - 275 .
( 4 ) النور السافر : 52 .
( 5 ) التحدث بنعمة اللّه : 50 .