يعقّب « 1 » وأما تلك الفئة المنتسبة إليه . فلعل نسبتهم إليه كانت لاتصالهم بضريح السيوطي المزعوم في أسيوط كما سأبيّنه فيما يلي إن شاء اللّه تعالى .
8 - وفاته :
في أواخر حياته انعزل السيوطي عن الناس وأقام في بيته في روضة المقياس فلم يتحول منها إلى أن مات ، ولم يفتح طاقات بيته التي على النيل « 2 » .
وكان رحمه اللّه قد ابتدأ مرضه الذي توفي فيه ثاني عشر جمادى الأولى سنة ( 911 ه / 1505 م ) بورم شديد في ذراعه اليسرى ، يقال : إنه خلط أو انحدار « 3 » ، فمكث سبعة أيام ، وتوفي رحمه اللّه في سحر ليلة الجمعة تاسع عشر الشهر المذكور ، سنة إحدى عشرة وتسعمائة « 4 » ( 911 ه ) الموافق
هامش
( 1 ) أحمد تيمور باشا ، قبر الإمام السيوطي وتحقيق موضعه ، ( ط المطبعة السلفية القاهرة : 1346 ه ) ص 23 ، وانظر مقدمة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف على كتاب تدريب الراوي للسيوطي ( ط 1 ، القاهرة ، 1959 م ) ص : ث ، وانظر أيضا بحث إبراهيم الأبياري في تراث الإنسانية ( حول كتاب حسن المحاضرة ) ط ( الدار المصرية للتأليف والترجمة ، القاهرة ) 2 / 637 .
والعقب بكسر القاف ولد الرجل وولد ولده ، وكل من خلف بعد شيء فهو عاقب ، الجوهري ، الصحاح تحقيق أحمد عبد الغفور عطار ( ط دار الكتاب العربي مصر ) « عقب » .
( 2 ) الطبقات الصغرى : 32 وانظر الكواكب السائرة : 1 / 228 ، وشذرات الذهب :
8 / 53 .
( 3 ) هذا ما ذكره في مخطوطة بهجة العابدين ق : 43 / أ ، ومخطوطة الطبقات الصغرى للشعراني ق 23 ، وقد تصحفت هذه الكلمة على محقق الطبقات الصغرى فقال « إنه الخلط الحاد » . وقد تابعه على ذلك كثير من الباحثين ، وهذا مصطلح حديث ، أما الانحدار فقال الجوهري : انحدر جلده : تورم ، الصحاح : « حدر » وانظر لسان العرب : « صدر » .
( 4 ) بهجة العابدين ، ق : 43 / أ . والطبقات الصغرى : 36 .