وقد توفيت والدته بعده ، ودفنت بقبر مجاور لقبر ولدها في داخل التربة التي أنشأتها « 1 » .
7 - أولاده وذريته :
ضنّت علينا المصادر بذكر الحالة الأسرية للسيوطي ، فلم تذكر لنا شيئا عن زواجه أو عن أولاده إلا القليل ، ويبدو أن السيوطي كان قد تزوج في سن مبكرة ، فقد ذكر في ترجمة شيخه الشمنيّ ( ت 872 ه / 1467 م ) أن ولده ضياء الدين محمد قد حضر معه على شيخه المذكور في بعض مسموعاته ، فقد جاء في بغية الوعاة : « . . وحضر عليه في الأولى ولدي ضياء الدين محمد أشياء ذكرتها في معجمي » « 2 » وقد ذكر السيوطي أنه ابتلي بفقد الأهل والإخوة والأولاد ، وأن أغلبهم مات شهيدا ما بين مطعون ونفساء وصاحب ذات الجنب ، فيقول : « فكذا غالب إخوتي وأولادي ماتوا شهداء ما بين مطعون ونفساء وصاحب ذات الجنب » « 3 » ولعل معظمهم مات صغيرا ولهذا لم تذكر لنا كتب التراجم شيئا عنهم .
وقد رثى زوجته ( غصونا ) أم أولاده لما ماتت فقال : ( الكامل )
يا من رآني بالهموم مطوقا * وظللت في فقدي غصونا ذا شجون
أتلومني في عظم نوحي والبكا * شأن المطوّق أن ينوح على غصون « 4 »
وثمّة فئة في أسيوط تنتسب إلى السيوطي ، ولكن ليست من ذريته . فقد نقل الأستاذ أحمد تيمور باشا إجماع المحققين على أن السيوطي لم
هامش
( 1 ) الشاذلي ، بهجة العابدين ، ق 44 / أ .
( 2 ) بغية الوعاة : 1 / 377 .
( 3 ) التحدث بنعمة اللّه : 10 .
( 4 ) عز الدين التنوخي ، تهذيب الإيضاح ، ( ط مطبعة الجامعة السورية : 1948 م ) 1 / 94 .