وللسيوطي الجلال إخوة وأخوات ولكنهم ماتوا جميعا شهداء ما بين مطعون ونفساء وصاحب ذات الجنب « 1 » ، ولذلك لم نجد لهم ذكرا في كتب التراجم .
6 - أمه :
لم يتعرض السيوطي للحديث عن أمه كما تحدث عن أبيه ، وقد ذكر السخاوي أنها « أمة تركية » « 2 » وعند العيدروسي « أم ولد تركية » « 3 » وقد دافع السيوطي عن أمه وردّ على من انتقصها كونها غير عربية وأن أصلها من الجركس في مقامته « طرز العمامة » فقال : « وقولك إن والدتي أجدادها من الفرس ، لأنها جركسية ، تنقص بذلك وتذم ، جوابه : أن النسب إلى الآباء لا إلى أجداد الأم . . وإن الولد المتولد بين العربي والعجمية أنجب ، لأنه يجمع عز العرب ودهاء العجم ، وهو أبهى منظرا ، وأعظم خلقا وأعجب ، وما أحسن قول بعض العرب : ( الطويل )
وكائن ترى فينا من ابن سبيّة * إذا لقي الأبطال يضربهم هبرا
فما زادها فيها السّباء نقيصة * ولا احتطبت يوما ولا طبخت قدرا
ولكن خلطناها بخير نسائنا * فجاءت بهم بيضا وجوههم زهرا » « 4 »
هامش
( 1 ) نص على ذلك السيوطي في كتابه التحدث بنعمة اللّه : 10 ، والشاذلي في كتابه بهجة العابدين : 9 / أ . وقد وهم بعض الباحثين فظن أن الشيخ الكمال لم ينجب غير ولده جلال الدين ، انظر عدنان سلمان ، السيوطي النحوي ( ط دار الرسالة ، بغداد :
1976 م ) ص 67 ، ومصطفى الشكعة ، جلال الدين السيوطي ، مسيرته العلمية ومباحثه الغوية ( ط مصطفى البابي الحلبي ، مصر : 1981 م ) ص 8 .
( 2 ) الضوء اللامع : 4 / 65 .
( 3 ) العيدروسي ، النور السافر من أخبار القرن العاشر ، ص ، 51 والفاسي ، المنح البادية ، ق : 3 / أ .
( 4 ) السيوطي طرز العمامة ( ضمن شرح مقامات السيوطي ) 2 / 737 .