الابن عند رأسه . وذلك بعد وفاة حبيبه أمير المؤمنين المستكفي باللّه بأربعين يوما « 1 » .
وتقدم في الصلاة عليه قاضي القضاة شرف الدين المناوي ، ودفن بالقرافة قريبا من الشمس الأصفهاني « 2 » .
وقد رثاه الشيخ شهاب الدين المنصوري « 3 » بقصيدة منها هذه الأبيات :
( المجتث )
مات الكمال فقالوا * ولّى الحجا والجلال
فللعيون بكاء * وللدّموع انهمال
علومه راسخات * تزول منها الجبال
فلا تزال عليه * تهمي السّحاب الثّقال « 4 »
قال السيوطي « وكان الوالد يختم القرآن في كل أسبوع مرة ، وختم له بالشهادة » « 5 » وقد كان للكمال - الوالد - الفضل الأكبر في توجيه الجلال - الابن - نحو العلوم الشرعية فبدأ الطفل يحفظ القرآن في حياة أبيه ، ولما توفي والده كان قد وصل في القرآن إلى سورة التحريم « 6 » ، وأحضره والده مجلس الحافظ ابن حجر وهو ابن ثلاث سنين « 7 » ، وكان لهذا الحضور الأثر الكبير في نفسية السيوطي وفي حياته العلمية فيما بعد .
هامش
( 1 ) التحدث بنعمة اللّه : 10 ، بهجة العابدين : ق 9 / أ .
( 2 ) حسن المحاضرة : 1 / 442 ، نظم العقيان : 95 ، الضوء اللامع : 11 / 72 .
( 3 ) هو شاعر عصره أبو العباس أحمد بن محمد بن علي المعروف بالهائم ، الأديب البارع ولد سنة ( 799 ه / 1396 م ) و ( ت 887 ه / 1482 م ) . حسن المحاضرة :
1 / 574 ، نظم العقيان : 77 .
( 4 ) انظر تتمة المرثية في التحدث بنعمة اللّه : 11 ، وحسن المحاضرة : 1 / 442 - 443 .
( 5 ) التحدث بنعمة اللّه : 10 بهجة العابدين ق 9 / أ ، وانظر حسن المحاضرة : 1 / 442 .
( 6 ) التحدث بنعمة اللّه : 236 ، بهجة العابدين : ق 9 / ب .
( 7 ) فهرس الفهارس : 1 / 1011 . النور السافر : 52 .