أمضى طفولته في بيته فيقول : « وكان والدي إماما له ، وأما نحن فلم ننشأ إلا في بيته وفضله » « 1 » وقد حج والد السيوطي وجاور بمكة المكرمة سنة ( 842 ه / 1438 م ) وتلقى عنه العلم هناك البرهان بن ظهيرة « 2 » . وممن تلقى عنه العلم أيضا قاضي القضاة نور الدين بن أبي اليمن المالكي « 3 » نحوي الحجاز ، والشيخ نور الدين السنهوري « 4 » ، شيخ المالكية في عصره ، وقاضي القضاة بالديار المصرية محيي الدين بن تقي المالكي « 5 » ، والعلّامة فقيه الشافعية فخر الدين المقسي « 6 » . وغيرهم « 7 » .
ولوالد السيوطي بعض التصانيف وجلّها حواش وشروح لكتب وقد ذكرها
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 512 ، وانظر الضوء اللامع : 11 / 73 ، وحسن المحاضرة :
1 / 441 و 2 / 91 .
( 2 ) هو قاضي مكة ، برهان الدين ، إبراهيم بن علي بن محمد أبو إسحاق الشافعي ، ولد سنة 825 ه / 1421 م ) وبرع ومهر في الفنون وانتهت إليه رئاسة الحجاز ، ت 891 ه / 1486 م ) ، انظر نظم العقيان : 17 - 20 ، الضوء اللامع : 1 / 88 - 99 ، شذرات الذهب : 4 / 350 .
( 3 ) هو علي بن محمد بن أبي اليمن المالكي ، النويري ، المكي ، نور الدين ويعرف بابن أبي اليمن ، ولد في شعبان سنة ( 815 ه / 1412 م ) بمكة ، ونشأ بها ، ( ت 882 ه / 1477 م ) قال عنه السخاوي « نعم الرجل علما وتفننا وفصاحة وتواضعا » ، الضوء اللامع : 6 / 12 - 13 .
( 4 ) وهو علي بن عبد اللّه بن علي ، نور الدين الأزهري المالكي ، الضرير ويعرف بالسنهوري ، ولد سنة ( 815 ه / 1412 م ) ، كان إماما في مذهب المالكية ، ولم يخلف مثله ( ت 889 ه / 1484 م ) ، الأعلام : 4 / 307 .
( 5 ) هو عبد القادر بن أحمد بن محمد المالكي المعروف بابن تقي ، ولد سنة ( 824 ه / 1421 م ) بالقاهرة ونشأ بها واشتغل بالعلوم ، وعين لتدريس المالكية بالشيخونية ( ت 895 ه / 1489 م ) . الضوء اللامع : 4 / 263 ، وقد ذكره السيوطي في حسن المحاضرة : 2 / 190 فيمن ولي مصر من قضاة المالكية .
( 6 ) ستأتي ترجمته عند الحديث عن شيوخ السيوطي .
( 7 ) انظر بغية الوعاة : 1 / 472 ، نظم العقيان : 95 .