المحلة المذكورة » « 1 » وفي ( لب اللباب ) قال السيوطي : « الخضيري مصغرا إلى الخضيرية ، محلة في بغداد وهي من أنساب سلفي ، والظاهر أنه إليها » « 2 » .
وجاء في كتابه ( التحدث بنعمة اللّه ) - عند الحديث عن والده - « وأمّا نسبته بالخضيري ، وهو بضم الخاء وفتح الضاد المعجمتين مصغرا ، فلا أتحقق ما تكون إليه هذه النسبة . . » « 3 » إذا فالسيوطي لم يقطع في أن أصوله فارسية ، وما ورد عند السخاوي ينفيه ما ذكره السيوطي عن أبيه في مقامته « طرز العمامة » « 4 » فقال : « ووالدي من خيار العرب لأنه من سلالة الصحابة وربما قيل أكثر من ذلك . . » . وهو أعرف وأقرب . واللّه أعلم .
5 - والده :
خص الإمام السيوطي والده بالعلم وخدمته عندما تحدث عن أسرته كما مر ، ولذلك نجده يترجم له في عدة كتب ؛ فقد ترجمه في بغية الوعاة ، والتحدث بنعمة اللّه ، وحسن المحاضرة ونظم العقيان ، وذكر بعض أخباره في تاريخ الخلفاء ، وهو في أثناء ترجمته يثني عليه ثناء كبيرا ، ويضفي عليه صفة العلم والفضل فيقول : « والدي هو الإمام العلّامة ذو الفنون ، الفقيه
هامش
( 1 ) حسن المحاضرة : 1 / 336 .
( 2 ) لب الألباب ، للسيوطي : 121 .
( 3 ) التحدث بنعمة اللّه : 5 - 6 .
( 4 ) السيوطي ، طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة : 2 / 737 وتاريخ كتابة هذه المقامة بعد كتابيه : التحدث بنعمة اللّه وحسن المحاضرة ، لأنه لم يذكر هذه المقامة بين مؤلفاته في كلا الكتابين ، ولذلك يعد كلامه في هذه المقامة ناسخا للشك الذي وقع له أولا فلعله بحث في نسبه فحقق ما خالف الرواية عن أبيه في كونه ينحدر من أصل أعجمي ، كما يقول محمد الشرقاوي إقبال في مقدمة كتابه ( مكتبة الجلال السيوطي ، ط الرباط : 1976 م ) ص : 12 .