اكتنفت ولادته حادثة طريفة وذلك أن والده - وكان من أهل العلم - احتاج إلى كتاب ، فأمر زوجته أن تأتيه بالكتاب من مكتبته ، فذهبت لتأتيه به فجاءها المخاض وهي بين الكتب فوضعته ، فأطلق عليه ابن الكتب « 1 » .
فكان كما قيل ، فقد ولد وعاش مع الكتب ، وأفنى عمره في تأليفها وتحريرها .
3 - أسرته :
ينتمي جلال الدين السيوطي إلى أسرة كانت مليئة بأسباب الجاه والعز والدين فمن أجداده من كان من أهل الوجاهة والرئاسة ، ومنهم من تولى القضاء والحسبة ومنهم من كان ذا غنى ومال ، وقد اتخذت في أسمائها ألقابا يقوم التشرف فيها على الدين « 2 » .
وقد حدثنا السيوطي عن بعض أعيان أسرته فقال : « وأما جدي الأعلى همام الدين فكان من أهل الحقيقة ومن مشايخ الطريق . . وأما من دون جدي المذكور من أجدادي فقد كانوا من أهل الوجاهة والرئاسة ، منهم من ولي القضاء بأسيوط ، ومنهم من ولي الحسبة بها ، ومنهم من كان في صحبة الأمير شيخو « 3 » ،
هامش
- ويبدو أنه خطأ غير مقصود لأنهم عندما ترجموا للسيوطي في مادة « سيوط » ذكروا أنه ولد في القاهرة ، انظر دائرة المعارف الإسلامية : 13 / 27 ، والموسوعة العربية الميسرة : 1059 ، وقد وقع في هذا الخطأ عبد الحفيظ فرغلي القرني في كتابه « الحافظ جلال الدين السيوطي » ( طبع الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة : 1990 م ) سلسلة أعلام العرب : 137 ، ص : 24 .
( 1 ) المنح البادية في الأسانيد العالية مخطوط محفوظ بمكتبة الأسد الوطنية رقم 5951 ، ق 3 ، وانظر النور السافر ص 51 ، والأعلام : 3 / 301 .
( 2 ) انظر سلسلة النسب سابقا .
( 3 ) هو سيف الدين شيخو العمري الناصري ، من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وهو أول من لقب « أميرا كبيرا » من أمراء المماليك ، وقد اشتهر بالفضل -