تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

منهجه :

بيّن السيوطي منهجه في مقدمة كتابه ( الإكليل ) « 1 » كعادته في معظم كتبه ومؤلفاته ويتلخص منهجه بما يلي : 1 - إيراد الآيات واستنباط الأحكام منها ، والاستدلال من خلالها على المسائل الفقهية أو الأصلية أو الاعتقادية . 2 - تفسير الآية في حال توقف فهم الاستنباط على ذلك مركزا على أسباب النزول . 3 - عزو كل قول إلى قائله . 4 - تخريج الآثار من كتب الأئمة المعتبرة . وقد تصفحت الكتاب فوجدت دقة التزام السيوطي في منهجه ، والأمثلة على ذلك كثيرة منها : قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[ البقرة : 67 - 71 ] إلى آخر القصة . قال السيوطي : « فيها أحكام : الأول : استدل بقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[ البقرة : 67 - 71 ] أن الآمر لا يدخل في عموم الأمر ، فإن موسى لم يدخل في عموم الأمر بدليل قوله
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
ولا يظن بموسى ذلك ، ذكره الزركشي في شرح جمع الجوامع . الثاني : استدل به بكر بن العلاء على أن السنة في البقرة الذبح . الثالث : استدل به على جواز ورود الأمر مجملا وتأخير بيانه . الرابع : استدل بقوله ( لا فارض ولا بكر ) وبقوله ( مسلّمة ) على جواز
هامش
( 1 ) ص : 11 .