منهجه :
بيّن السيوطي منهجه في مقدمة كتابه ( الإكليل ) « 1 » كعادته في معظم كتبه ومؤلفاته ويتلخص منهجه بما يلي :
1 - إيراد الآيات واستنباط الأحكام منها ، والاستدلال من خلالها على المسائل الفقهية أو الأصلية أو الاعتقادية .
2 - تفسير الآية في حال توقف فهم الاستنباط على ذلك مركزا على أسباب النزول .
3 - عزو كل قول إلى قائله .
4 - تخريج الآثار من كتب الأئمة المعتبرة .
وقد تصفحت الكتاب فوجدت دقة التزام السيوطي في منهجه ، والأمثلة على ذلك كثيرة منها :
قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[ البقرة :
67 - 71 ] إلى آخر القصة . قال السيوطي : « فيها أحكام :
الأول : استدل بقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[ البقرة : 67 - 71 ] أن الآمر لا يدخل في عموم الأمر ، فإن موسى لم يدخل في عموم الأمر بدليل قوله
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
ولا يظن بموسى ذلك ، ذكره الزركشي في شرح جمع الجوامع .
الثاني : استدل به بكر بن العلاء على أن السنة في البقرة الذبح .
الثالث : استدل به على جواز ورود الأمر مجملا وتأخير بيانه .
الرابع : استدل بقوله ( لا فارض ولا بكر ) وبقوله ( مسلّمة ) على جواز
هامش
( 1 ) ص : 11 .