هذا ولم يغفل السيوطي التأليف في هذا النوع من علوم القرآن ، بل كانت له مشاركة فيه فألّف فيه جامعا ومفردا ، جامعا في كتابيه ( الإتقان في علوم القرآن ) وذلك في النوع الخامس والستين « في العلوم المستنبطة في القرآن » « 1 » و ( معترك الأقران في إعجاز القرآن ) في الوجه الأول من وجوه إعجازه « العلوم المستنبطة منه » « 2 » واقتصر فيهما على المقدمات فقط ، ومفردا في كتابه :
الإكليل في استنباط التنزيل
الذي أحال إليه في كتابه ( الإتقان ) لمن أراد التوسع في هذا الفن فقال :
« وقد ألّفت كتابا سميته ( الإكليل في استنباط التنزيل ) ذكرت فيه كل ما استنبط منه من مسألة فقهية ، أو أصلية ، أو اعتقادية ، وبعضا مما سوى ذلك ، كثير الفائدة ، جمّ العائدة ، يجري مجرى الشرح لما أجملته في هذا النوع ، فليراجعه من أراد الوقوف عليه » « 3 » .
التعريف بالكتاب :
مما سبق يتبيّن أن السيوطي أراد بهذا الكتاب استيعاب آيات الأحكام في القرآن الكريم ، فأورد فيه كل ما استنبط من القرآن الكريم أو استدل به عليه من مسألة فقهية أو أصلية أو اعتقادية وغير ذلك من غير حشو ولا تطويل .
وقد قدّم السيوطي لكتابه بتمهيد ومقدمة وذيّله بفصل كالخاتمة .
تكلم في التمهيد عن استيعاب القرآن الكريم للعلوم والمعارف ، وأنّ ما من شيء من أمور الدين والدنيا إلا وموجود في القرآن ونقل عن بعضهم
هامش
( 1 ) الإتقان : 2 / 1025 .
( 2 ) معترك الأقران : 1 / 14 .
( 3 ) الإتقان : 2 / 1037 .