ومنهم من ألّف في مشكل معاني القرآن ، ومنهم من خدم آيات المواعظ والأخلاق ، ومنهم من شرح آيات التوحيد والصفات ، ومنهم من خصّ جدل القرآن بالتأليف ، ومنهم من ألّف في أحكام القرآن ، وقد كثرت التآليف في هذا النوع من علوم القرآن وذلك لتعلقه بالفقه الإسلامي في استنباط الأحكام الشرعيّة والقواعد الكليّة ، وعليه فإنّنا نجد تآليف في أحكام القرآن في مختلف المذاهب الفقهية .
المؤلفات في أحكام القرآن :
1 - أول من صنّف فيه الإمام الشافعي ، محمد بن إدريس ، أبو عبد اللّه ( ت 204 ه / 819 م ) « 1 » في كتاب له سماه ( أحكام القرآن ) أشار إليه في كتابه ( الرسالة ) « 2 » وله كتاب بالعنوان نفسه ، نشره عزت العطار في القاهرة سنة 1370 ه / 1950 م ، وكتب مقدمته محمد زاهد الكوثري ، وعلّق هوامشه عبد الغني عبد الخالق ، ولكنه من جمع الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي صاحب السنن ( ت 458 ه / 1065 م ) كما نص على ذلك البيهقي في مقدمة الكتاب « 3 » .
2 - ولأبي ثور ، إبراهيم بن خالد الكلبي ، مفتي العراق ( ت 240 ه / 854 م ) « 4 » ، وكتابه ( أحكام القرآن ) ذكره ابن النديم في فهرسه « 5 » .
3 - وألف يحيى بن أكثم ، أبو محمد التميمي البغدادي ( ت 242 ه /
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء : 5 / 5 - 99 .
( 2 ) ص : 145 ، مسألة رقم ( 416 ) . وقد أشار إلى ذلك الزركشي في البرهان :
2 / 126 ، وحاجي خليفة في كشف الظنون 1 / 20 .
( 3 ) انظر مقدمة محمد زاهد الكوثري لكتاب الشافعي ، أحكام القرآن ( منشورات مكتبة النوري ، دمشق ، د . ت ) ص 14 .
( 4 ) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء : 12 / 72 - 76 . طبقات الشافعية : 2 / 74 - 80 ، الشيرازي ، طبقات الفقهاء ، تصحيح خليل الميس ( ط . دار القلم بيروت : د . ت ) ص 190 .
( 5 ) الفهرست : 81 ، الفن الثالث من المقالة الأولى .