نجيم عن مجاهد
سَرِيًّا
قال : نهرا بالسريانية ، وعن سعيد بن جبير :
بالنبطية ، وحكى شيذلة : أنه باليونانية » « 1 » .
وهكذا يسير على هذا المنهج في كل الكتاب .
مآخذ على الكتاب :
1 - وأما ما يؤخذ على السيوطي في كتابه ( المهذب ) فهو حشده هذا الكم الكبير من الألفاظ ونسبتها إلى غير العربية متبعا في ذلك منهجه في النقل والاستيعاب والجمع ، فتسامح في نسبة عدد غير قليل من الألفاظ إلى غير العربية مع أنها مما يقطع أنها عربية فصيحة .
فكلمة ( شطر ) من قوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ البقرة :
144 ، 149 ، 150 ] - وقد نقل أنها حبشية ومعناها تلقاء « 2 » - ، هي عربية فصيحة ، وقد أكّد الإمام الشافعي - الذي كلامه لغة يحتج بها - « 3 » عربيتها فقال في رسالته : « وشطره » جهته في كلام العرب إذا قلت : أقصد شطر كذا معروف أنك تقول : أقصد قصد عين كذا ، يعني : قصد نفس كذا ، وكذلك « تلقاءه » جهته ، أي : استقبل تلقاءه وجهته ، وأنّ كلّها معنى واحد ، وإن كانت بألفاظ مختلفة « 4 » .
ثم يأتي بالشواهد على ذلك من كلام العرب ، فيقول : قال خفاف بن ندبة : ( الوافر )
ألا من مبلغ عمرا رسولا * وما تغني الرّسالة شطر عمرو
هامش
( 1 ) م . ن : 99 ، ووازن بالإتقان : 1 / 436 .
( 2 ) المهذب : 104 .
( 3 ) الرسالة : 14 ( المقدمة ) .
( 4 ) م . ن : 34 .