تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وقال ابن أبي حاتم : « حدثنا أبي ، حدثنا عبد العزيز بن منيب ، حدثنا أبو معاذ عن عبيد عن الضحاك في قوله تعالى :
يَحْمِلُ أَسْفاراً
قال : كتبا ، والكتاب : بالنبطية يسمى سفرا » « 1 » . فيلاحظ أن السيوطي طبق منهجه بشكل تام ودقيق . في نسبة كل قول إلى قائله وعند لفظه ( سرادق ) من قوله تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
[ الكهف : 29 ] يقول : « قال الجواليقي : فارسي معرّب ، وأصله بالفارسية سرادار وهو الدهليز . وقال غيره : الصواب أنه بالفارسية « سراپرده » أي ستر الدار وقال الراغب : « السرادق فارسي معرب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعدها حرفان » « 2 » . فيلاحظ أيضا أنّ السيوطي التزم منهجه في ذكر الكلمة ونقله عن العلماء معناها وأصلها ، وعزو كل قول إلى قائله . وقد تتعدد أصول الكلمة الواحدة فتوجد في أكثر من لغة ، والسيوطي ينقل عن العلماء كل هذا ، فمثلا في كلمة
سُنْدُسٍ
[ الكهف : 31 ] ينقل عن الأئمة أنها بالسريانية والهندية فيقول : « ذكر الثعالبي في فقه اللغة إنه فارسي ، وكذلك قال الجواليقي : هو رقيق الديباج بالفارسية ، وقال الليث : لم يختلف أهل اللغة والمفسرون في أنه معرّب ، وقال شيذلة : هو بالهندية » « 3 » . وكذلك الأمر في كلمة ( سريّ ) من قوله تعالى :
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
[ مريم : 24 ] ، فقد ذكر أنها بالسريانية والنبطية واليونانية فقال : « قال ابن جرير : حدثنا الحارث بن الحسن ، حدثنا ورقاء عن أبي
هامش
( 1 ) م . ن : 72 . ( 2 ) م . ن : 98 - 99 . ( 3 ) م . ن : 102 .