أما التعريف الذي اختاره الزركشي للوجوه فهو : « اللفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان كلفظ ( الأمّة ) ، والنظائر : كالألفاظ المتواطئة » « 1 » وقد نقل هذا التعريف والآخر السيوطي في الإتقان « 2 » ، وطاش كبرىزاده في مفتاح السعادة « 3 » ، والتهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون « 4 » .
ويلاحظ من تعريف الزركشي للوجوه والنظائر ارتباطه بالتعريف اللغوي ، من حيث اعتماد الوجوه على تعدد المعاني ، والنظائر على التشابه والاتفاق والتماثل .
ومن هنا فقد عدّد السيوطي عناوين بحثه في كل من الإتقان ومعترك الأقران ففي الإتقان سماه « الوجوه والنظائر » « 5 » وفي معترك الأقران « ألفاظه المشتركة » « 6 » .
وكلاهما يدور حول محور واحد ؛ وهو اتحاد اللفظ وتعدد المعنى « 7 » .
المؤلفات السابقة للسيوطي في علم الوجوه والأشباه والنظائر :
اهتم العلماء بهذا الفن من علوم القرآن اهتماما كبيرا ، فألّفوا فيه المؤلفات الكثيرة ، فمن أقدم من ألف فيه :
هامش
( 1 ) البرهان : 1 / 193 ، والألفاظ المتواطئة هي الألفاظ المتحدة الدالة على مسميات مختلفة الحقيقة باعتبار معنى مشترك بينها كدلالة الحيوان على أنواعه ، الإنسان والفرس و . . إلخ واشتقاقها من تواطأ على كذا إذا اتفقوا ، الطوفي ، الإكسير في علم التفسير ، تحقيق عبد القادر حسين ( ط . المطبعة النموذجية مصر : 1977 م ) : ص 51 .
( 2 ) 1 / 445 .
( 3 ) 2 / 415 .
( 4 ) 2 / 1391 .
( 5 ) الإتقان : 1 / 445 .
( 6 ) معترك الأقران : 1 / 514 .
( 7 ) للدكتورة هند شلبي دراسة وافية حول تعريف الوجوه والنظائر ممثلة برسوم بيانية في مقدمتها لكتاب يحيى بن سلام ، التصاريف ص 17 - 24 ، وقد نقل ذلك عنها علي شواخ إسحاق في معجم مصنفات القرآن الكريم : 4 / 253 - 254 .