تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والأشباه : جمع شبه وشبه وشبيه ، وهو المثل ، وأشبه الشيء الشيء : ماثله « 1 » . والنظائر : جمع نظير ، والنظير المثل ، قال الجوهري : ونظير الشيء مثله « 2 » ، وقال ابن منظور : والنظائر : جمع نظيرة ، وهي المثل والشبه في الأشكال . والأخلاق والأفعال والأقوال « 3 » . ويلاحظ من هذه التعاريف أنها متقاربة في المعنى ، وأن المراد بالوجوه والنظائر ، التماثل والتشابه . وأما في اصطلاح علوم القرآن : فقد عرّف ابن الجوزي الوجوه والنظائر بقوله : « أن تكون الكلمة واحدة ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد ، وحركة واحدة ، وأريد بكل مكان معنى غير الآخر » « 4 » . فيفهم من هذا التعريف أن المراد بالأشباه والنظائر هو اتحاد الكلمة الواحدة في اللفظ ، واختلافها في المعنى هو الوجوه ، فالنظائر إذن : اسم للألفاظ ، والوجوه : اسم للمعاني . وقد ذهب إلى هذا التعريف حاجي خليفة أيضا « 5 » ، ولكن الزركشي ضعّف هذا التعريف لأنه لو أريد هذا لكان الجمع في الألفاظ المشتركة ، وهم يذكرون في تلك الكتب اللفظ الذي معناه واحد في مواضع كثيرة ، فيجعلون الوجوه نوعا لأقسام ، والنظائر نوعا آخر كالأمثال « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر مادة ( شبه ) في مجمل اللغة : 2 / 520 ، والصحاح : 6 / 2236 ، والقاموس المحيط : 4 / 86 ، ولسان العرب : 13 / 503 . ( 2 ) انظر مادة ( نظر ) في مجمل اللغة : 4 / 873 ، والصحاح : 2 / 831 ، والقاموس المحيط : 2 / 144 . ( 3 ) لسان العرب 5 / 219 . ( 4 ) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر لابن الجوزي ص 83 . ( 5 ) كشف الظنون : 2 / 2001 . ( 6 ) البرهان : 1 / 193 .