الكتاب بالتفصيل إن شاء اللّه تعالى في أثناء تعريفي بكتاب الإتقان الذي هو الباب الرابع من هذا الكتاب ، وكل ما يختلف عنه هو أنه جعل عنوان الفن في معترك الأقران ب ( الوجه ) بينما سماه في الإتقان ب ( النوع ) .
وهو عندما يتكلم عن وجوه إعجاز القرآن يذكر من ألّف فيه ، وأسماء الكتب التي بحثت موضوعه ، وإن كان السيوطي قد ألّف في ذلك فيذكره ثم يتناول التعريف بذلك الوجه حاشدا في ذلك كل ما وصل إليه من أقوال العلماء وآرائهم . منبها على أمهات مراجعه ، ولذلك فقد كثرت مصادره وتنوعت موارده يلمس ذلك المطلع على الكتاب أول وهلة ، فكأن السيوطي لم يترك كتابا يتعلق في إعجاز القرآن إلّا ونهل منه وأخذ عنه ، وسأذكر مصادره في هذا الكتاب في أثناء تعريفي بكتاب الإتقان ومصادره إن شاء اللّه تعالى ، للأسباب التي ذكرتها سابقا ، وأن الكتاب في قسمه الأول يعدّ نسخة ثانية لكتاب الإتقان .
وقد بدأ السيوطي كتابه - كعادته - بمقدمة ، راعى فيها براعة الاستهلال حيث قال : « الحمد للّه الذي جعل معجزات هذه الأمة عقلية لفرط ذكائهم » « 1 » ثم تحدث عمّن أفرد في الإعجاز كتابا ولمّح منذ البداية إلى أنه سيتحدث عن وجوه إعجاز القرآن بقوله : « وأنهى بعضهم وجوه إعجازه إلى ثمانين » « 2 » .
ويرى السيوطي أنه لا نهاية لوجوه إعجازه « 3 » .
ثم يذكر أقوال العلماء في وجوه إعجاز القرآن الكريم ، وما يتعلق بذلك .
والسيوطي في مقدمته هذه وفي غالب كتابه ولا سيما القسم الثاني يستعمل
هامش
- للزركشي ( طبعة بيروت ) 2 / 218 - 251 .
( 1 ) معترك الأقران : 1 / 1 ، وهي مذكورة في مقدمته على النوع الرابع والستين في إعجاز القرآن من الإتقان : 2 / 1001 .
( 2 ) معترك الأقران : 1 / 3 .
( 3 ) م . ن ، وانظر الإتقان : 2 / 1011 .